حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١١ - الفصل الخامس بعث الإنسان للمساءلة
بعث الإنسان للمساءلة لما كان المعاد،هو عودة الأشياء،بكل وجودها،إلى مصدرها الأول، و حيث أن هذه العودة،أمر ضروري،كما مر ذكره ١ ،فإنها يجب أن تتم بكل وجود الأشياء،بما يتضمنه هذا الوجود من مراتب و درجات و اتجاهات مختلفة.
و على هذا فإن التحاق الجسم بـ«النفس»عند المعاد،أمر ضروري.فالنشأة الأولى (الدنيا)تتبدل إلى النشأة الأخرى،التي فيها آخر مراحل الكمال و الحياة،و فيها يعود البدن إلى«النفس»،فتعود إليه الحياة و النورانية ٢ .
[١]أنظر:المعاد في المقدمة لهذا السفر الجليل.
[٢]قال صدر المتألهين:المعاد:هو بعينه بدن الإنسان المشخص الذي مات بأجزائه بعينها لا مثله، بحيث لو رآه أحد يقول أنه بعينه فلان الذي كان في الدنيا.
المبدأ و المعاد،صدر المتألهين الشيرازي:٤٩٠،المقالة الثانية في المعاد الجسماني،فصل في تفصيل الأقوال في المعاد.
قال المجلسي:المعاد الجسماني:عبارة عن عود النفس إلى بدن،هو ذلك البدن بحسب الشرع و العرف.
بحار الأنوار،المجلسي:٧/٥٠،كتاب العدل و المعاد،باب ٣ إثبات الحشر و كيفيته و كفر من أنكره.
قال كاشف الغطاء:المعاد الجسماني:بأنه تعالى يعيد الأبدان بعد الخراب و يرجع هيئتها الأولى بعد-