حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٣ - ظهور الباري عز و جل في ذلك اليوم
و يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ لاََ تَأْتِيكُمْ إِلاََّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ ١ .
إن هؤلاء السائلين،تصوروا أن القيامة أمر زماني تمتد جذوره في زمانهم،فسألوا:متى ذلك؟!فأراد اللّه صرف اهتمامهم إلى موضوع آخر يمكن لهم إدراكه،و لما أصروا في سؤالهم،أجابهم جل و علا بأن علم القيامة عنده.
و لا يمكن أن يكشف ليس بسبب معلوماتنا الناقصة،بل لمصلحة خفية ٢ ، و لهذا فإن اللّه تعالى أتبع الجواب بعبارة وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ ٣ .
[١]سورة الأعراف/١٨٧.
[٢]قال الطوسي:و في قوله أول الآية: قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي سورة الأعراف/١٨٧،يعني:
علم وقت قيامها.و قوله في آخرها قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ سورة الأعراف/١٨٧،معناه:
علم كيفيتها و شرح هيئتها و تفصيل ما فيها لا يعلمه إلا اللّه.
التبيان،الطوسي:٥/٤٨،تفسير سورة الأعراف.
و قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ سورة الأعراف/١٨٧،فإنه أمر من اللّه لنبيه محمدا(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)بأن يجيب سائليه عن الساعة بأنه لا يعلم وقت قيامها إلا اللّه الذي يعلم الغيب،و أنه لا يظهرها لوقتها و لا يعلمها غيره جل ذكره.
جامع البيان،إبن جرير الطبري:٩/١٨٥،تفسير سورة الأعراف.
[٣]سورة الأعراف/١٨٧.