حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٢ - الروح تنتقل مع الموت
يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاََقِيهِ ١ .
تشير إلى هذا الأمر بوضوح،فالكدح هو السعي باتجاه شيء،و الإنسان هو الساعي إلى اللّه،و هو الذي يسير إليه منذ بدء خلقه ٢ ،و لهذا فإن آيات عدة
ق-تخرج إلا بالموت و لكنه إذا قضى على نفس الموت فقبض الروح الذي فيه العقل...الحديث.
جامع الأخبار،الشعيري:١٧١،الفصل ١٣٦ في الروح.
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: وَ اَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنََامِهََا سورة الزمر/٤٢،التي تتوفى عند الموت هي نفس الحياة التي إذا زالت زال معها النفس.
و قال أيضا:قبض النوم يكون الروح معه و قبض الموت يخرج الروح من البدن.
تفسير مجمع البيان،الطبرسي:٨/٤٠٣-٤٠٤،تفسير سورة الزمر.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ السجدة/١١، أن الروح عند الموت مأخوذ من البدن و البدن على حاله من غير أن ينقص منه شيء.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٢/١٥٤،تفسير سورة الحجر.
و قال الطباطبائي أيضا في تفسير قوله تعالى: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا سورة الزمر/٤٢،المراد بالأنفس الأرواح المتعلقة بالأبدان لا مجموع الأرواح و الأبدان لان المجموع غير مقبوض عند الموت و إنما المقبوض هو الروح.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٧/٢٦٩،تفسير سورة الزمر.
[١]سورة الإنشقاق/٦
[٢]قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاََقِيهِ سورة الانشقاق/٦،قال الراغب:الكدح السعي و العناء.ففيه معنى السير،و قيل:الكدح جهد النفس في العمل حتى يؤثر فيها.و على هذا فهو مضمن معنى السير بدليل تعديه بإلى،ففي الكدح معنى السير على أي حال.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:٢٠/٢٤٢،تفسير سورة الانشقاق.-