حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٦ - تبدد الظلمة يوم القيامة
مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمََاتِ لَيْسَ بِخََارِجٍ مِنْهََا ١ و أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ ٢ .
إن الظلمات التي يعانيها الكفار يوم القيامة،هي نفس الظلمات التي اشتروها في حياتهم،فتجلت لهم يوم القيامة.و في ذلك نعرف أن كلا الظلمة و النور موجودان يوم القيامة،فالمؤمنون ينعمون بالنور،بينما يحرم المشركون منه.
و على نفس السياق،فقد مر الحديث آنفا عن رفع الحجب بين الإنسان و خالقه ٣ .
و في القرآن الكريم آيات أخرى في نفس:
فَأَلْقَوُا اَلسَّلَمَ مََا كُنََّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلىََ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٤ و فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ٥ .
و بهذا الصدد توجد روايات تفيد بأن المشركين يكذبون يوم القيامة ٦ ،و هذا
[١]سورة الأنعام/١٢٢.
[٢]سورة البقرة/٢٥٧.
[٣]أنظر:الفصل الرابع،ظهور الباري عز و جل في ذلك اليوم.
[٤]سورة النحل/٢٨.
[٥]سورة المجادلة/١٨.
[٦]قال القمي في تفسير قوله تعالى: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ سورة يس/٦٥،إذا جمع اللّه الخلق يوم القيامة دفع إلى كل إنسان كتابه فينظرون فيه فينكرون أنهم عملوا من ذلك شيئا فتشهد عليهم الملائكة فيقولون يا رب ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون أنهم لم يعملوا من ذلك شيئا،و هو قوله يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلىََ شَيْءٍ أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْكََاذِبُونَ سورة المجادلة/١٨،فإذا فعلوا ذلك ختم اللّه على-
غ