حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٧ - مراتب الشهداء
و في«شواهد التنزيل»ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن المقصود ب لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ ١ هم«نحن»،أي أئمة أهل البيت عليهم السّلام،و أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شاهد عليهم،و هم بدورهم شهداء اللّه على العباد و حجته في الأرض و أنهم الذين قال عنهم اللّه تعالى وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ٢ ٣ .
و يروى عن الإمام الباقر قوله أن الشهداء على الناس،لا يمكن إلا أن يكونوا الأئمة و الأنبياء(صلوات اللّه عليهم اجمعين)،أما أفراد الأمة الآخرين فلا يمكن أن يكونوا شاهدين،من قبل اللّه تعالى،لأن بين أفراد الأمة من لا تقبل شهادتهم في الدنيا،و في أبسط الأشياء ٤ ،و في تفسير العياشي،ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أن المقصود بآية: لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ ٥ ليس كل أهل
ق-الأمة الوسطى و نحن شهداء اللّه على خلقه و حجته في أرضه.
تفسير العياشي،العياشي:١/٦٢،تفسير سورة البقرة/ح ١١٠.
[١]سورة البقرة/١٤٣.
[٢]سورة البقرة/١٤٣.
[٣]أنظر:شواهد التنزيل،الحسكاني:١/١١٩،تفسير سورة البقرة/ح ١٢٩.
[٤]عن حمران عن أبيه أعين عنه(الإمام الباقر)عليه السّلام إنما أنزل اللّه: لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً سورة البقرة/١٤٣،قال:و لا يكون شهداء على الناس إلا الأئمة و الرسل فأما الأمة فإنه غير جائز أن يستشهدها اللّه تعالى على الناس و فيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل.
مناقب آل أبي طالب،ابن شهر آشوب:٤/١٧٩،باب في إمامة أبي جعفر الباقر عليه السّلام.
[٥]سورة البقرة/١٤٣.