حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٦ - الفصل الخامس بعث الإنسان للمساءلة
«الاتحاد النوعي» ١ و الاختلاف الشخصي.باعتبار أن مثل الشيء،هو غير الشيء نفسه ٢ و لهذا لا يمكن الاستدلال بالآية أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىََ وَ هُوَ اَلْخَلاََّقُ اَلْعَلِيمُ ٣ .
للرد على منكري الحشر ٤ ،لأن«خلق مثلها»لا يعني إعادتها ثانية.إذن
[١]الاتحاد:في الجنس يسمى المجانسة،و في النوع مماثله،و في الخاصة مشاكلة،و في الكيف مشابهة، و في الكم مساواه،و في الأطراف مطابقة،و في الإضافة مناسبة،و في وضع الأجزاء موازنه.
التعريفات،الجرجاني:١٣-١٤،باب الألف،الإتحاد.
الاتحاد:هو صيرورة الشيئين المختلفين شيئا واحدا.و له عدة درجات:أدناها درجة الأشتراك البسيط في أمور عرضية،و أعلاها درجة الأتحاد الصوفي.
و ليس المقصود بالاتحاد أن يصير الشيء شيئا آخر،و لا إن يزول أحد الشيئين و يبقى الآخر،و إنما المقصود به أن يكون بين الشيئين علاقة يشتركان فيها مع احتفاظ كل منهما بهويته.
مثال ذلك:الاتحاد بطريق التركيب،و هو ان ينضم شيء الى آخر،فيحصل منهما شيء ثالث.
لذلك قال ابن سينا:«الاتحاد هو حصول جسم واحد بالعدد من اجتماع اجسام كثيرة».
(رسالة الحدود).و كل اتحاد يوجب بقاء الذوات الداخلة فيه متميزة الوجود بعضها عن بعض،كاتحاد النفس بالبدن،فهو اتحاد جوهري لا يمنع عقولنا من تصور حدوده تصورا واضحا و متميزا.
المعجم الفلسفي،صليبا:١/٣٤-٣٥،باب الألف،الاتحاد.
[٢]قال العيني في العمدة:مثل الشيء غيره.
عمدة القاريء،العين:١٠/٩٣،باب الدعاء عند الجمرتين.
[٣]سورة يس/٨١.
[٤]قال الزحيلي،منكري الحشر القائلين:لا فائدة في التكاليف إذ لا مرجع بعد الهلاك و الزوال.
التفسير المنير،الزحيلي:٢٠/١٨٢،تفسير سورة العنكبوت.
قال السبزواري:منكري الحشر و النّشر و هم الدهريّون الذين قالوا و ما يهلكنا إلا الدّهر.-