حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٠ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
و في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه أن أحدا من محبيه لا يموت إلا و يراه الإمام في المكان الذي يحب،و أن أحدا من أعدائه لا يموت إلا و يراه الإمام في المكان الذي يكرهه هذا الإنسان ١ .
كما يروى عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله أن الإنسان عند ما تحضره الوفاة، يوكل إبليس عددا من شياطينه المساعدين له،لزعزعة ٢ إيمان ذلك الإنسان و محاولة دفعه نحو الكفر،لكن هؤلاء لا يتمكّنون من المؤمن الحقيقي،و من هنا يقوم الناس بتلقين المحتضر شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمدا رسول اللّه،حتى يغادر الدنيا ٣ .
و يمكن إدراك مضمون الرواية السالفة من خلال استعراض الآيات التالية:
ق-٦٢٥-٦٢٧،المجلس ٣٠/ح ٥.بشارة المصطفى،عماد الدين الطبري:٤-٥.كشف الغمة، الأربلي:١/٤١١-٣١٣،ذكر الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام.إرشاد القلوب،الديلمي:٢/ ٢٩٦-٢٩٧،في فضائله من طريق أهل البيت.
[١]عن عبد الرّحيم قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام حدّثني صالح بن ميثم عن عباية الأسدي أنّه سمع عليّا عليه السّلام يقول:و اللّه لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره و لا يحبّني عبد أبدا فيموت على حبّي إلا رآني عند موته حيث يحبّ فقال:أبو جعفر عليه السّلام نعم و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باليمين.
الكافي،الكليني:٣/١٣٢-١٣٣،كتاب الجنائز،باب ما يعاين المؤمن و الكافر/ح ٥.
[٢]الزعزعة:تحريك الشيء لتقلعه و تزيله.
كتاب العين،الفراهيدي:١/٧٧،مادة«زع».
[٣]أنظر:الكافي،الكليني:٣/١٢٣،كتاب الجنائز،باب تلقين الميت/ح ٦.