العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩ - محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون ابن راشد القبسى، الشيخ قطب الدين، أبو بكر بن الشيخ أبى العباس القسطلانى، المكى، الشافعى
و هل زائر الزوراء زائر أبطح* * * و خيف منى دار تحل سعاد
و هل لطوى و المأزمين و مشعر* * * تدان فقد أضنى الفؤاد بعاد
و هل مدنف باك تكدر عيشه* * * و أقلقه داعى الغرام يعاد
و هل ذلك السر الذى كان بيننا* * * و ما فطن الواشى لذاك يعاد
و من شعره ما رويناه بالإسناد المذكور، و سمعه منه أيضا الدمياطى:
أراعك و شك البين أم أنت غافل* * * أم القلب فى إثر الظعائن راحل
لقد لج هذا الوجد حتى كأنه* * * يحاول ثأرا عند من هو قاتل
تحيرت حتى لو سئلت عن الهوى* * * لفرط الجوى لم أدر ما أنا قائل
أجبنا بنا بالجزع عن أيمن الحمى* * * ترى هل لما أدرى من الشوق ناقل
تمنع من أهوى علىّ بوصله* * * فعندى من الوجد المبرح شاغل
كتمت هواه برهة فنمت به* * * دموع على خدى هوام هوامل
رعى اللّه هاتيك المعاهد كم بها* * * عهود بقلب أحرقته البلابل
و من شعره أيضا ما رويناه عنه بالإسناد المذكور:
ألا هل عشيات الأراك رواجع* * * فتنعم عينا و العيون هواجع
و نرفل فى ذيل من القرب سابل* * * و يسكن نصب حركته القواطع
و نرفع جرم الهجر عنا بوصلها* * * عوامل لما أن عداها التقاطع
غريب له مذ بان بان برامه* * * فؤاد معنى أزعجته المطامع
يبيت يناجى النجم و الطرف ساهر* * * بجنب قريح قد جفته المضاجع
له مذ رأى الأحباب سفح مدامع* * * و زفرة مصمود و هل ذاك نافع؟
تشاغل دهرا بالحديث يظنه* * * يشتت هما و هو للهم جامع
و لم يثنه قول الوشاة بأنه* * * و إن ظن عاص فهو بالقطع طائع
تبدل من مر التصابى حلاوة* * * فلذ له ما طال فيه التنازع
دعوا العتب فيما قد مضى و تصدقوا* * * ببذل الرضى فالعمر لولاه ضائع
و من لى بوصل أرتجيه و إننى* * * بطيف خيال فى المنام لقانع
أجيروا من الجور المفرق للمنى* * * بجمع على مر الدهور يطاوع
و منه بهذا الإسناد:
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه* * * و من عجب جاءت يد الشوك بالورد
و قد يخبث الفرع الذى طاب أصله* * * ليظهر صنع اللّه فى العكس و الطرد