العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٨ - محمد بن حسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى الشريف أبو نمى، و يقال أبو مهدى بن أبى سعد، صاحب مكة و ابن صاحبها، يلقب نجم الدين
خداع ثمامة بن أثال فيهم* * * معاينة و كذب أبى ثمامه
منها فى المدح:
و فى الحرم الشريف خضم جود* * * كأن البحر أنحله النظامه
أما و الحجر و الحجرات منى* * * و بيت اللّه ثالثه قسامه
لئن نزلت بسوح أبى نمى* * * لقد نزلت على كعب بن مامه
بأبلج أين منه البدر نورا* * * و حسنا فى الجمال و فى الوسامه
و ذو كرم وزنت الناس طرا* * * بخنصره فما وزنوا قلامه
منها:
أبا المهدى كم لك من إياد* * * كشفت بها عن الصادى أوامه
و كم لك من وقائع ذكرتنا* * * بوقعة خالد يوم اليمامه
عمرت تهامة بالعدل حتى* * * تمنت نجد لو كانت تهامه
حقيق أن يسال بك المصلى* * * و يدعو فى الأذان و فى الإقامه
و أن تعطى القضيب و أى حق* * * لغيرك فى القضيب و فى الإمامه
و فى مدحه الأديب عبد الواحد القيروانى- الآتى ذكره- بأشعار حسنة، أجاد فيها عنه.
و نظم كثيرا، على ما نقله الصلاح الصفدى، عن أبى حيان.
و وقفت له فى بعض المجاميع على قصيدة جيدة يمدحه بها، أولها:
خليلى هيا فانظر ذلك اليرقا* * * تبدى لنا يهفو على طرف البرقا
فمن مبلغ عنى بلادى و أهلها* * * و لم تأل لى عنهم غوادى النوى سحقا
بأنى لم أنفك للخرق قاطعا* * * إلى أن وصلت السيد الملك الخرقا
و أن صروف الدهر عنى تماسكت* * * لأنى قد استمسكت بالعروة الوثقا
ندا لأبى المهدى هديت لنيله* * * و أحرزت ما قد جل منه و ما دقا
و طلقت أمرا لهم حين لقيته* * * و قابلت فى ساحته وجهه الطلقا
هو ابن أبى سعد الزكى ولاده* * * و لم يزك فرعا غير من قد زكا عرقا
من القوم يستشفى بمسح أكفهم* * * لداء و منها أو بها الغيث يستسقا
لهم كرم سهل المنال و إنما لهم* * * شرف وعر المسالك و المرقا
و سيأتى غزلها فى ترجمته.