العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٠ - محمد بن حسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى الشريف أبو نمى، و يقال أبو مهدى بن أبى سعد، صاحب مكة و ابن صاحبها، يلقب نجم الدين
مضى كتبغا خوف الحمام و قد أتت* * * إليه أسود الخيل من كل جانب
و أحييته بالعفو منك و زدته* * * لباس أمان من عقاب العواقب
و أحرزت ملك الأرض بالسيف عنوة* * * و عبدت من فى شرقها و المغارب
توليت هذا الأمر فى خير طالع* * * لأسعد نجم فى السعادة ثاقب
و كان لأبى نمى هذا من الأولاد الذكور: أحد و عشرون ذكرا، و اثنى عشر أثنى.
على ما ذكر الشهاب أحمد بن عبد الوهاب النويرى فى تاريخه.
و ذكر: أنه مات عن هذا العدد، و عن أربع زوجات لم يسم أحدا من الأولاد.
و الذى عرفت اسمه من أولاد أبى نمى: حسان، و حمزة، و حميضة، و راجح، و رميثة، و زيد، و زيد آخر، و سيف، و شميلة الشاعر، و عبد اللّه، له ذرية بالعراق، و عبد الكريم، و عاطف، و عطاف، و عطيفة، و مقبل، و لبيدة، و منصور، و مهدى، و نمى، و أبو دعيج، و أبو سعد، و أبو سويد، و أبو الغيث. و آخرهم وفاة: سيف. و هى تدل على: أنهم ثلاثة و عشرون ذكرا.
و أظن: أن نمى ليس ولدا لأبى نمى، و إنما كنى به لمعنى آخر، فظن ظان: أنه كنى بذلك؛ لأن له ولدا يسمى: نميا. و اللّه أعلم.
و ما ذكرناه فى عددهم يوهم خلاف ما ذكره النويرى فى عددهم، و يمكن التوفيق:
بأن يكون الزائد على ما ذكره النويرى: مات قبل أبى نمىو اللّه أعلم.
أخبرنى بمجموع ما ذكرته من أسماء أولاد أبى نمى غير واحد من أشياخنا و غيرهم.
و ليس كل منهم أخبرنى بهذه الأسماء، و إنما كل منهم ذكر لى بعضها، فتحصل لى من مجموع ما قالوه هذه الأسماء.
و ذكر النويرى: أنه توفى فى رابع صفر سنة إحدى و سبعمائة.
و ذكر وفاته فى هذا التاريخ قاضى مكة نجم الدين الطبرى، بزيادة فوائد تتعلق بأبى نمى هذا. و لنذكر كلامه بنصه لذلك.
قال- فى كتاب كتبه إلى بعض أهل اليمن بخطه، يخبر فيه بوفاة أبى نمى، و غير ذلك-:
أن أبا نمى حم فى ليلة الأحد العشرين من المحرم، و كان معه خرّاج فى مقاعده، و فى مواضع من بدنه، فلم يزل مريضا حتى مات فى يوم الأحد رابع صفر و غسل بالحديد،