الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٩ - ٥٤٠- شعر في حسن الدجاجة و نبل الديك
٥٣٦-[وصف جناح الطائر]
قال [١] : و ليس جناح إلاّ و فيه عشرون ريشة: فأربع قوادم. و أربع مناكب، و أربع أباهر، و أربع كلى، و أربع خواف، و يقال: سبع قوادم، و سبع خواف، و سائره لقب.
٥٣٧-[الرّكبة و الكف لدى الإنسان و ذوات الأربع]
قال: و كلّ شيء من ذوات الأربع فركبتاه في يديه، و ركبتا الإنسان في رجليه، قال: و الإنسان كفّه في يده، و الطائر كفه في رجله.
٥٣٨-[أسنان الإنسان]
قال [٢] : و في الفم ثنيّتان و رباعيتان و نابان و ضاحكان و أربعة أرحاء سوى ضرس الحكم. و النّواجذ و العوارض سواء. و مثلها أسفل.
٥٣٩-[التفاؤل بالدجاجة]
قال صاحب الدّيك: و الدّجاجة يتفاءل بذكرها، و لذلك لمّا ولد لسعيد بن العاص عنبسة بن سعيد، قال لابنه يحيى: أىّ شيء تنحلة؟قال: دجاجة بفراريجها! يريد احتقاره بذلك، إذ كان ابن أمة و لم يكن ابن حرّة. فقال سعيد-أو قيل له-: إن صدق الطّير ليكوننّ أكثرهم ولدا! فهم اليوم أكثرهم ولدا [٣] ، و هم بالكوفة و المدينة.
٥٤٠-[شعر في حسن الدجاجة و نبل الديك]
و قال الشاعر [٤] : [من الوافر]
غدوت بشربة من ذات عرق # إبا الدّهناء من حلب العصير
و أخرى بالعقنقل ثمّ سرنا # نرى العصفور أعظم من بعير
كأنّ الدّيك ديك بني نمير # أمير المؤمنين على السّرير
كأنّ دجاجهم في الدّار رقطا # بنات الرّوم في قمص الحرير
[١] انظر هذه التسمية لأقسام جناح الطائر في أدب الكاتب ١٦٧، و مبادئ اللغة ١٧٠ (باب آخر في النعام و وصف جناح الطائر) ، و اللسان ٤/٨٣، ٨٤ (بهر) .
[٢] انظر تفصيل تسمية أسنان الإنسان في كتاب خلق الإنسان ١٦٥-١٦٧، و أدب الكاتب ١٦٢ (باب فروق في الأسنان) .
[٣] في المعارف ٢٩٦، ٦١٥: (و ولد له نحو من عشرين ابنا، و عشرين بنتا) .
[٤] تقدم تخريج الأبيات في الفقرة (٤٥١) .