الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٦ - ٥٣٠- القول في عين الديك
اشتقّ له من الحذقة نفسه و من اسمه الذي هو اسمه قيل خرئ، و هو الخرء و الخراء.
و يقال للحافر راث يروث، و للمعز و الشاء: بعر يبعر، و يقال للنّعام: صام يصوم، و للطير: نجا ينجو و اسم نجو النّعام الصّوم، و اسم نجو الطير العرّة. و قال الطّرمّاح:
[من المديد]
في شناظي أقن بينها # عرّة الطّير كصوم النّعام [١]
و يقال للصبي عقى، مأخوذ من العقي.
و يقال لحمت الطير، و يقال ألحم طائرك إلحاما، أي أطعمه لحما و اتّخذ له.
و يقال هي لحمة النّسب، و يقال ألحمت الثوب إلحاما، و ألحمت الطائر إلحاما، و هي لحمة الثّوب، و لحمة، بالفتح و الضمّ.
٥٣٠-[القول في عين الديك]
و من خصال الدّيك المحمودة قولهم في الشراب: «أصفى من عين الدّيك» و إذا و صفوا عين الحمام الفقيع بالحمرة، أو عين الجراد قالوا: كأنّها عين الدّيك. و إذا قالوا: «أصفى من عين الغراب» فإنّما يريدون حدّته و نفاذ البصر.
و في عين الديك يقول الأعشى: [من الطويل]
و كأس كعين الدّيك باكرت حدّها # بغرّتها إذ غاب عنها بغاتها [٢]
و قال آخر: [من الطويل]
و كأس كعين الديك باكرت حدها # بفتيان صدق و النّواقيس تضرب [٣]
و قال آخر [٤] : [من الخفيف]
قدّمته على عقار كعين الدّيـ # ك صفّى زلالها الرّاووق
[١] ديوان الطرماح ٤٩٥ (٢٢٩ طبعة دار المشرق) ، و اللسان و التاج (شنط، أقن، قنا) ؛ و التهذيب ٩/٣١٤، ٣٢٤، ١١/٣٣١، و العين ٥/٢٢١، ٧/١٧٢، و الجمهرة ١٢٣، و بلا نسبة في المخصص ٨/١٢٩، و العين ١/١٨٥، و الجمهرة ٨٦٩، ٨٩٩.
[٢] ديوان الأعشى ١٣٣. و صدره (و كأس كماء النيء باكرت حدها) .
[٣] البيت للأعشى في ديوانه ٢٥٣، و اللسان (حدد، كأس) ، و التهذيب ٣/٤٢٠، و العين ٣/٢٠، و المقاييس ٢/٤، و التاج (حدد) ، و المجل ٢/٧، و التنبيه و الإيضاح ٢/١٧، و بلا نسبة في المخصص ١١/٩٩.
[٤] البيت لعدي بن زيد في ديوانه ٧٨، و الأغاني ٦/٧٧، ٧٨، ٩٢، ٧/٤٥، ٦٦، و اللسان (طرق) ، و التاج (روق) .