الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٥ - ٥٢٩- استطراد لغوي
كأنّ حمّاضة في رأسه نبتت # من آخر الليل قد همّت بإثمار [١]
و قال الطرمّاح [٢] : [من الطويل]
فيا صبح كمّش غبّر اللّيل مصعدا # ببمّ و نبّه ذا العفاء الموشّح
إذا صاح لم يخذل و جاوب صوته # حماش الشّوى يصدحن من كلّ مصدح
٥٢٦-[حضن الحمام بيض الدجاج]
قال [٣] : و الفرّوج إذا خرج من بيضه عن حضن الحمام، كان أكيس له.
٥٢٧-[بيض الطاوس]
و بيض الطّاوس إذا لم تحضنه الأنثى التي باضته خرج الفرخ أقمأ و أصغر.
٥٢٨-[بيض الدجاج]
قال: و إذا أهرمت الدجاجة فليس لأواخر ما تبيض صفرة. و قد عاينوا للبيضة الواحدة محّتين، خبّرني بذلك جماعة ممّن يتعرّف الأمور. و إذا لم يكن للبيضة محّ لم يخلق من البيضة فرّوج و لا فرخ، لأنّه ليس له طعام يغذوه و يربيه. و البيض إذا كان فيه محتان و كان البياض وافرا-و لا يكون ذلك للمسنّات-فإذا كان ذلك خلق اللّه تعالى من البياض فروجين، و تربّى الفروجان، و تمّ الخلق، لأنّ الفرخ إنّما يخلق من البياض، و الصفرة غذاء الفروج.
٥٢٩-[استطراد لغوي]
قال: و يقال قفط الطائر يقفط قفطا، و سفد يسفد سفادا، و هما واحد. و يكون السّفاد للكلب و الشاة، و يقال قمط الحمام يقمط قمطا.
و يقال ذرق الطائر يذرق ذرقا، و خزق يخزق خزقا، يقال ذلك للإنسان، فإذا
[١] الحمّاض: من العشب، و هو يطول طولا شديدا، و له ورقة عظيمة و زهرة حمراء، و إذا دنا يبسه ابيضت زهرته. اللسان (حمض) .
[٢] ديوان الطرماح ٩٩ (٩٤ طبعة دار المشرق) ، و ربيع الأبرار ٥/٤٤٤، و الأول في اللسان (وشح) ، و أساس البلاغة (كمش، وشح) ، و العين ٣/٢٦٣، و المقاييس ٤/٦٠، و التهذيب ٥/١٤٦، و المعاني الكبير ٣٠٢، و الثاني في العين ٣/١٠٠.
[٣] ربيع الأبرار ٥/٤٤٤.