الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٦١ - ٤١١- شعر في إشلاء الكلب على الضيوف
الذي رووه [١] -و كان السّيّد رافضيّا غاليا، و ليس في ذكره شرف، و لكنّه أجمع للفنّ-: [من الكامل]
تهوي من البلد الحرام فنبّهت # بعد الهدوّ كلاب أهل الحوأب [٢]
قال: و يقال صرفت الكلبة صرافا و صروفا، و ظلعت تظلع ظلوعا
٤١٠-[قولهم: لا أفعل حتى ينام ظالع الكلاب]
قال: و من الأمثال في ذلك: «لا أفعل حتّى ينام ظالع الكلاب» [٣] . قال الأصمعيّ: هذا باطل، إنّما ذلك إذا أصاب الكلب ما يظلع منه لم يطق سفاد الكلبة حتّى تهدأ الرّجل، و حتّى تملّ الكلاب النّباح و تفترق، و تحتاج إلى النّوم لطول التعب، و إذا كان في ذلك الوقت يلتمس الظالع و رام سفاد الكلبة، لم يعرف ظلعه إلاّ الكلبة. و أنشد فقال [٤] : [من الطويل]
تسدّيتها من بعد ما نام ظالع الـ # كلاب و أخبى ناره كلّ موقد
و أنشد غيره لجران العود: [من الطويل]
و كان فؤادي قد صحا ثمّ هاجه # حمائم ورق بالمدائن هتّف [٥]
كأنّ الهديل الظّالع الرّجل وسطها # من البغي شرّيب يغرّد مترف
٤١١-[شعر في إشلاء الكلب على الضيوف]
و قالوا أبياتا في غير هذا الباب، قال الأعرابيّ: [من الطويل]
نزلنا بعبّاد فأشلى كلابه # علينا فكدنا بين بابيه نؤكل [٦]
فقلت لأصحابي أسرّ إليهم # أ ذا اليوم أو يوم القيامة أطول
[١] انظر الحديث في معجم البلدان (حوأب) .
[٢] البيت في ديوان السيد الحميري ٨٥، و معجم البلدان (حوأب) .
[٣] مجمع الأمثال ١/٢٦، و المستقصى ١/١٢٨، ٢/٥٩، و أمثال ابن سلام ٢٤٩.
[٤] ديوان الحطيئة ٧٤، و اللسان و التاج (ظلع) ، و المستقصى ١/١٢٩، و مجمع الأمثال ١/٢٦، و البرصان ١٩٣، و تقدم البيت في الفقرة (٢٩١) .
[٥] ديوان جران العود ١٣.
[٦] البيتان لبلال بن جرير في الوحشيات ٢٢٥، و الشعر و الشعراء ٢٨٥، و بلا نسبة في البخلاء ٢٣٨، و الأول لزياد الأعجم في اللسان و التاج (شلا) ، و المقاييس ٣/٢١٠، و بلا نسبة في المجمل ٣/١٧٤، و الخزانة ٣/٢٩٠ (بولاق) .