الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٥٥ - ٤٠٠- استطراد لغوي
فأبقاهنّ أنّ لهنّ جدّا # و واقية كواقية الكلاب [١]
و قال الآخر: [من المتقارب]
إن يقنا اللّه من شرّها # فإنّ الكلاب لها واقيه
و يروى:
سينجيه من شرّها شرّه
و قال غيره: [من الكامل]
و لقد قتلتك بالهجاء فلم تمت # إن الكلاب طويلة الأعمار [٢]
و قال بشر بن المعتمر: [من السريع]
الناس دأبا في طلاب الثّرا # فكلّهم من شأنه الختر [٣]
كأذؤب تنهشها أذؤب # لها عواء و لها زفر
٤٠٠-[استطراد لغوي]
قال: و يقال قزح الكلب ببوله يقزح قزحا، إذا بال. قال: و قال أبو الصّقر: يقزح ببوله حين يبول، و شغر الكلب يشغر إذا رفع رجله، بال أو لم يبل. و يقال شغرت بالمرأة أشغرها شغرا إذا رفعت رجلها للنّكاح، قال: و يقال عاظل الكلب معاظلة، يعني السّفاد، قال أبو الزحف: [من الرجز]
كمشية الكلب مشى للكلبة # يبغي العظال مصحرا بالسّوأة [٤]
قال: و يقال كلب عاظل و كلاب عظّل و عظالى.
و قال حسان بن ثابت الأنصاري: [من الطويل]
و لست بخير من يزيد و خالد # و لست بخير من معاظلة الكلب [٥]
قال مالك بن عبد اللّه الجعديّ، يوم فيف الرّيح [٦] : حدّثني أبي، لقد نظرت
[١] واقية الكلاب: يضرب مثلا للخسيس إذا كان موقّى لأن الكلب من الحيوانات الطويلة الذماء. ثمار القلوب (٥٩١) .
[٢] البيت لأبي يزيد العبدي في ربيع الأبرار ٢/٤٥١.
[٣] البيتان لبشر بن المعتمر في اللسان (ربح) .
[٤] البيت لأبي الزحف الكلبي في اللسان و التاج (عظل) ، الإصحار: المجاهرة.
[٥] ديوان حسان ١١١ (طبعة دار المعارف) ، و سر صناعة الإعراب ٧٧٤، و العمدة ١/١٧٦ باب التقفية و التصريع.
[٦] يوم فيف الريح: كان لمذحج على عامر. و فيف الريح: موضع بأعلى نجد. انظر معجم البلدان ٤/٢٨٥، و ذيل الأمالي ١٤٦، و النقائض ٤٦٩، و أيام العرب في الجاهلية ١٣٢.