الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٩٣ - ٢٩٩- استطراد لغويّ
قيل له: كيف عرفت ذلك؟قال: بخضوع صوته و شدّة نباح الآخر. فسألوا فإذا هو غريب مربوط و الكلاب تنبحه.
٢٩٩-[استطراد لغويّ]
و قال بعض العلماء: كلب أبقع، و فرس أبلق، و كبش أملح [١] ، و تيس أبرق، و ثور أشيه [٢] .
و يقال كلب و كلاب و كليب، و معز و ماعز و معيز. و قال لبيد: [من الوافر]
فبتنا حيث أمسينا قريبا # على جسداء تنبحنا الكليب [٣]
و قال علقمة بن عبدة: [من الطويل]
و تصبح عن غبّ السّرى و كأنّها # مولّعة تخشى القنيص شبوب [٤]
تعفّق بالأرطى لها و أرادها # رجال فبذّت نبلهم و كليب
و قال عبادة بن محبّر السعدي: [من الوافر]
فمن للخيل بعد أبي سراج # إذا ما أشنج الصّرّ الكليبا [٥]
و هؤلاء كلهم جاهليّون.
و قال حموية الخريبي [٦] و أنشدوه: [من الوافر]
كأنّك بالمبارك بعد حين # تخوض غماره بقع الكلاب [٧]
و أنشدوه: [من البسيط]
أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد # أمسى شريدهم في الأرض فلاّلا
[١] الأملح: الأبيض يخالط لونه سواد. و في فقه اللغة ٧٥ فصل في تقسيم السواد و البياض على ما يجتمعان فيه «فرس أبلق، تيس أخرج، كبش أملح، ثور أشيه، غراب أبقع، حبل أبرق، آبنوس ملمع، سحاب نمر، أفعوان أرقش، دجاجة رقطاء» .
[٢] في اللسان: وشي «الشية سواد في بياض أو بياض في سواد» .
[٣] ديوان لبيد ٣٤٩، و نوادر أبي زيد ٦٨، و التنبيه و الإيضاح ٢/١٣، و اللسان و التاج (ثأد، فرم) ، و معجم البلدان (جسداء) .
[٤] ديوان علقمة ٣٨، و المفضليات ٣٩٣، و المقاصد النحوية ٣/١٥، و نوادر أبي زيد ٦٩.
[٥] البيت في نوادر أبي زيد ٦٩. الصر: البرد الشديد.
[٦] الخريبي: نسبة إلى الخريبة، و هو موضع بالبصرة.
[٧] البيت للمفرج بن المرفع أو للفرزدق في معجم البلدان ٥/٥١ (المبارك) . و المبارك: نهر بالبصرة؛ احتفره خالد القسري، و قيل: نهر و قرية فوق واسط.