الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤١٢ - ٤٧٧- هجاء الدجاج و هجاء من اتخذها
تبدّلت إصطبلا و تلاّ و جرّة # و ديكا إذا ما آنس الفجر فرفرا [١]
و بستان ذي ثورين لا لين عنده # إذا ما طغى ناطوره و تغشمرا [٢]
و قال أوس بن حجر: [من البسيط]
كأنّ هرّا جنيبا عند مغرضها # و التفّ ديك برجليها و خنزير [٣]
و قال الحكم بن عبدل: [من الطويل]
مررت على بغل تزفّك تسعة # كأنّك ديك مائل الرّأس أعور [٤]
تخيرت أثوابا لزينة منظر # و أنت إلى وجه يزينك أفقر
و قال النّمر بن تولب: [من الوافر]
أعذني رب من حصر و عيّ # و من نفس أعالجها علاجا [٥]
و من حاجات نفسي فاعصمنّي # فإنّ لمضمرات النّفس حاجا
و أنت وليّها و برئت منها # إليك و ما قضيت فلا خلاجا
و أنت وهبتها كوما جلادا # أرجّي النّسل منها و النّتاجا [٦]
و تأمرني ربيعة كلّ يوم # لأشريها و أقتني الدّجاجا
و ما تغني الدّجاج الضّيف عني # و ليس بنافعي إلا نضاجا
أ أهلكها و قد لاقيت فيها # مرار الطّعن و الضّرب الشّجاجا
و تذهب باطلا غدوات صهبى # على الأعداء تختلج اختلاجا
جموم الشدّ شائلة الذّنابى # تخال بياض غرّتها سراجا
و شدّي في الكريهة كلّ يوم # إذا الأصوات خالطت العجاجا
و قال عبد الرحمن بن الحكم: [من الوافر]
و للأنصار آكل في قراها # لخبث الأطعمات من الدّجاج
[١] الفرفرة: الصياح.
[٢] غشمرة: أخذه قهرا، و غشمر الرجل: غضب.
[٣] ديوان أوس بن حجر ٤٢.
[٤] البيتان في رسائل الجاحظ ٢/٢٤٩، و الأول في اللسان و التاج (زين) ، و بلا نسبة في المجمل ٣/٣٦.
[٥] ديوان النمر بن تولب ٣٣٨-٣٤٠، و الأبيات (١، ٢، ٣) في الأغاني ٢٢/٢٨٤، و (١، ٢) في عيون الأخبار ٢/١٦٩. و الأول في البيان و التبيين ١/١٨، و الفاضل ٦، و محاضرات الراغب ١/٢٨.
[٦] الكوم: جمع كوماء، و هي الناقة العالية السنام. «القاموس: كوم» . الجلاد: الصلاب الكبار.
«القاموس: جلد» .