الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٩٨ - ٤٦١- أسماء الفرج
باب ما يحتاج إلى معرفته
٤٦١-[أسماء الفرج] [١]
يقال فرج المرأة و الجمع فروج، و هو القبل، و الفرج كناية، و الاسم الحر، و جمعه أحراح. و قال الفرزدق: [من الرجز]
إنّي أقود جملا ممراحا # في قبّة موقرة أحراحا [٢]
قالوا: و إنّما جمعوه على أحراح، لأنّ الواحد حرح. هكذا كان أصله. و قد يستعار ذلك و هو قليل، قال الشاعر [٣] : [من الوافر]
تراها الضّبع أعظمهنّ رأسا # جراهمة لها حرة وثيل [٤]
فلم يرض الاستعارة حتّى ألحق فيها الهاء.
و هو الكعثب، و قال الفرزدق: [من الطويل]
إذ بطحت فوق الأثافي رفعنها # بثديين مع نحر كريم و كعثب [٥]
و قال الأغلب: [من الرجز]
حيّاكة عن كعثب لم يمصح [٦]
[١] انظر خلق الإنسان ٢٩٤-٣٠٠.
[٢] الرجز للفرزدق في خلق الإنسان ٢٩٤، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في اللسان و التاج (حرح) ، و المخصص ٢/٣٧، و سر صناعة الإعراب ١/١٨٢، و الممتع في التصريف: ٢/٦٢٧.
[٣] البيت لحبيب الأعلم في شرح أشعار الهذليين ٣٢٢، و ديوان الهذليين ٢/٨٧، و التاج (جعر) ، و لساعدة بن جؤية في التاج و اللسان (جرهم، حرهم) ، و للهذلي في اللسان (جعر) ، و صدر البيت للهذلي في اللسان (منن) ، و عجزه في اللسان و التاج (حرح) ، و بلا نسبة في خلق الإنسان ٢٩٤، و المخصص ٨/٧١، ١٦/١٧٧، و صدره بلا نسبة في اللسان (كلم) .
[٤] في اللسان «الجراهمة: الضخمة الثقيلة» ، و في شرح أشعار الهذليين «الجراهمة: المغتلمة» ، و في ديوان الهذليين «الجراهمة: العظيمة الرأس» . الثيل: جراب قضيب البعير. يريد أنها خنثى.
[٥] البيت في ديوان المعاني ١/٢٨١. و فيه «يقول: إنها إذا بطحت على وجهها لم يمس الأرض منها شيء، لأن نهود ثدييها و كبر ركبها مثل أثافي القدر لبدنها» .
[٦] ديوان الأغلب العجلي ١٥٤، و خلق الإنسان ٢٩٥، و بلا نسبة في المخصص ٢/٤٠. حياكة:
تمشي مفرجة بين رجليها. مصح: أخلق و درس. و في خلق الإنسان ٢٩٥ «هو الناتئ الممتلئ» .