الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٦٩ - ٢٧٨- أحرص الكلاب
مكبّا كما اجتنح الهالكيّ # على النّصل إذ طبع المنصل [١]
ثم ذكر أسماء الكلاب فقال: [من المتقارب]
و في ضبن حقف يرى حقفه # خطاف و سرحة و الأحدل [٢]
و أربعة كقداح السّرا # ء لا عانيات و لا عبّل
و قال الآخر: [من البسيط]
بتنا و بات جليد اللّيل يضربنا # بين البيوت قرانا نبح درواس [٣]
إذا ملا بطنه ألبانها حلبا # باتت تغنّيه وضرى ذات أجراس
و درواس: اسم كلب، و الوضرى: استه، و غناؤها: الضّراط.
و قال ضابئ بن الحارث في ذلك: [من الكامل]
فترمّلت بدم قدام و قد # أوفى اللّحاق و حان مصرعه [٤]
و قال الآخر: [من مجزوء الوافر]
و لو هيّا له اللّه # من التوفيق أسبابا [٥]
لسمّى نفسه عمرا # و سمّى الكلب وثّابا
و مثل هذا كثير.
٢٧٨-[أحرص الكلاب]
و الكلب أشدّ ما يكون حرصا إذا كان خطمه يمسّ عجب ذنب الظّبي و الأرنب و الثّور و غير ذلك، مما هو من صيده، و لذلك قال الشاعر [٦] : [من المديد]
ربّما أغدو معي كلبي # طالبا للصيّد في صحبي
[١] الهالكي: الحداد. و في أدب الكاتب لابن قتيبة ٦٨ «ليدن» : (الحداد: هالكي، لأن أول من عمل الحديد الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة) .
[٢] الضّبن: الناحية. و البيت في ديوان الكميت ٢/٩، و ما بنته العرب على فعال ٧٢.
[٣] البيت الأول بلا نسبة في اللسان و التاج (درس، ندل) ، و المقاييس ٤/٢٦٠، و الثاني في اللسان و التاج و أساس البلاغة ( وضر) .
[٤] البيت بلا نسبة في اللسان و التاج (قدم) .
[٥] البيتان لابن أبي عتيق في محاضرات الأدباء ٢/١٥٣، و لأبي محجن، في محاضرات الأدباء ٢/٢٩٥، و لم يردا في ديوانه.
[٦] هو أبو نواس. و القصيدة في ديوانه ٦٣٢.