الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٨ - 1- مؤلفات الجاحظ و الرد على من عابها
و التحسن به، أو يكون ذلك في طباع الحريّة، و حقيقة الجوهريّة، ما كانت العقول سليمة، و الآفات منفيّة و الأخلاط معتدلة.
و عبتني بكتاب الصّرحاء و الهجناء [١] ، و مفاخرة السّودان و الحمران [٢] ، و موازنة ما بين حقّ الخؤولة و العمومة [٣] ، و عبتني بكتاب الزرع و النخل و الزيتون و الأعناب [٤] ، و أقسام فضول الصناعات، و مراتب التجارات [٥] ؛ و بكتاب فضل ما بين الرجال و النساء [٦] ، و فرق ما بين الذكور و الإناث، و في أيّ موضع يغلبن و يفضلن، و في أي موضع يكن المغلوبات و المفضولات، و نصيب أيّهما في الولد أوفر، و في أيّ موضع يكون حقّهنّ أوجب، و أيّ عمل هو بهنّ أليق، و أيّ صناعة هنّ فيها أبلغ.
و عبتني بكتاب القحطانيّة و كتاب العدنانيّة في الردّ على القحطانية [٧] ، و زعمت أنّي تجاوزت الحميّة إلى حدّ العصبيّة، و أنّي لم أصل إلى تفضيل العدنانيّة إلا بتنقّص القحطانيّة، و عبتني بكتاب العرب و الموالي [٨] ، و زعمت أنّي بخست الموالي حقوقهم، كما أنّي أعطيت العرب ما ليس لهم. و عبتني بكتاب العرب و العجم، و زعمت أنّ القول في فرق ما بين العرب و العجم [٩] ، هو القول في فرق ما بين الموالي و العرب، و نسبتني إلى التكرار و الترداد، و إلى التكثير، و الجهل بما في المعاد من الخطل، و حمل الناس المؤن.
و عبتني بكتاب الأصنام [١٠] ، و بذكر اعتلالات الهند لها، و سبب عبادة العرب إيّاها، و كيف اختلفا في جهة العلّة مع اتّفاقهما على جملة الديانة، و كيف صار عبّاد البددة [١١] و المتمسكون بعبادة الأوثان المنحوتة، و الأصنام المنجورة، أشدّ الديّانين
[١] بروكلمان ٣/١٢٣، رقم (٤٥) .
[٢] بروكلمان ٣/١٢٤، رقم (٥٦) .
[٣] بروكلمان ٣/١٢٤، رقم (٦١) .
[٤] بروكلمان ٣/١٢٥، رقم (٨٠) .
[٥] بروكلمان ٣/١٢٤، رقم (٦٢) ، (٦٤) .
[٦] رسائل الجاحظ ٣/٣٧ (١) ١٥٩ بعنوان «النساء» .
[٧] بروكلمان ٣/١٢٢، رقم (٢٧) .
[٨] بروكلمان ٣/١٢٢، رقم (٢٨) .
[٩] بروكلمان ٣/١٢٢، رقم (٢٩) .
[١٠] بروكلمان ٣/١٢١، رقم (١) .
[١١] البددة: جمع بدّ، و هو الصنم. أو بيت الأصنام و التصاوير. و هو إعراب «بت» بالفارسية. اللسان:
بدد٣/٨٢.