الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٧٤ - 201- شعر في الهجاء
فأجابه الصّلتان فقال: [من الطويل]
تعيّرنا أن كانت النّخل مالنا # و ودّ أبوك الكلب لو كان ذا نخل
يعيّره جرير بأنّه كان هو و أبوه من أصحاب النّخل.
و قال وضّاح اليمن: [من البسيط]
و أكتم السّرّ غضبانا و في سكري # حتى يكون له وجه و مستمع [١]
و أترك القول عن علم و مقدرة # حتى يكون لذاك النّجد مطّلع
لا قوّتي قوّة الراعي ركائبه # يبيت يأوي إليه الكلب و الرّبع
و لا العسيف الذي تشتدّ عقبته # حتّى يثوب و باقي نعله قطع
و قال محمّد بن عبّاد الكاتب مولى بجيلة، و أبوه من سبي دابق و كاتب زهير، و صديق ثمامة، يهجو أبا سعد دعيّ بني مخزوم، و بعد أن لقى منه ما لقى: [من مجزوء الكامل]
فعلت نزار بك الذي اسـ # تأهلته نفيا و ضربا [٢]
فهجوت قحطانا لأهـ # جوهم مكايدة و إربا
و أردت كيما تشتفي # بهجائهم منهم فتربا
و وثقت أنّك ما سببـ # ت، حماك لؤمك أن تسبّا
كالكلب إن ينبح فليـ # س جوابه إلاّ اخس كلبا
خفّض عليك وقر مكا # نك لا تطف شرقا و غربا
و اكشف قناع أبيك فالـ # آباء ليس تنال غصبا
و قال آخر يصف كلبا: [من الطويل]
و لذّ كطعم الصّرخديّ تركته # بأرض العدا من خشية الحدثان [٣]
و مبد لي الشّحناء بيني و بينه # دعوت و قد طال السّرى فدعاني
[١] الأبيات في الحماسة بشرح التبريزي ١/٢٦١ بلا نسبة، و المرزوقي ٦٤٥-٦٤٧، و هي لوضاح اليمن في ديوانه ٥٦.
[٢] الأبيات الأربعة الأخيرة في أخبار أبي تمام ٤٦، و البيت الأول في ديوان المعاني ١/١٧٩ بلا نسبة.
[٣] البيت الأول بلا نسبة في أساس البلاغة و اللسان و التاج (لذذ) ، و مجمل اللغة ٤/٢٤٥، و تهذيب اللغة ١٤/٤٠٩. و لم أجد البيت الثاني، بل وجدت ما يشبهه في ديوان زهير ٢٦٩:
و أشعث قد طالت قنازع رأسه # دعوت على طول الكرى فدعاني