الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢١٦ - 241- الألفاظ الجاهلية المهجورة
و كما قال العبديّ في الجارود: [من الطويل]
أيا ابن المعلّى خلتنا أم حسبتنا # صراريّ نعطي الماكسين مكوسا [١]
و كما تركوا انعم صباحا، و انعم ظلاما، و صاروا يقولون: كيف أصبحتم؟ و كيف أمسيتم؟ و قال قيس بن زهير بن جذيمة، ليزيد بن سنان بن أبي حارثة: انعم ظلاما أبا ضمرة!قال: نعمت أنت؟قال: قيس بن زهير.
و على ذلك قال امرؤ القيس: [من الطويل]
ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي # و هل يعمن من كان في العصر الخالي [٢]
و على ذلك قال الأوّل: [من الوافر]
أتوا ناري فقلت منون قالوا # سراة الجنّ قلت عموا ظلاما [٣]
و كما تركوا أن يقولون للملك أو السّيّد المطاع: أبيت اللعن، كما قيل: [من الرجز]
مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه [٤]
و قد زعموا أن حذيفة بن بدر كان يحيّا بتحيّة الملوك و يقال له: أبيت اللّعن.
و تركوا ذلك في الإسلام من غير أن يكون كفرا.
و قد ترك العبد أن يقول لسيده ربّي، كما يقال ربّ الدار، و ربّ البيت.
[١] البيت ليزيد بن الخذاق في المفضليات ٢٩٨، و بلا نسبة في أساس البلاغة (مكس) .
[٢] ديوان امرئ القيس ٢٧، و الخزانة ١/٦٠، ٣٢٨، ٣٣٢، ٢/٣٧١، ١٠/٤٤، و التاج (طول) ، و الكتاب ٤/٣٩، و شرح شواهد المغني ١/٣٤٠، و بلا نسبة في الخزانة ٧/١٠٥، و أوضح المسالك ١/١٤٨، و همع الهوامع ٢/٨٣.
[٣] البيت لشمر بن الحارث في الخزانة ٦/١٦٧، و التاج (حسد) ، و اللسان (حسد، منن) ، و نوادر أبي زيد ١٢٣، و الدرر ٦/٢٤٦، و لسمير الضبي في شرح أبيات سيبويه، و لشمر أو لتأبط شرا في شرح المفصل ٤/١٦، و شرح التصريح ٢/٢٨٣، و لأحدهما أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية ٤/٤٩٨، و بلا نسبة في اللسان (أنس، سرا) ، و الخصائص ١/١٢٨، و أوضح المسالك ٤/٢٨٢، و الكتاب ٢/٤١١، و الدرر ٦/٣١٠، و همع الهوامع ٢/١٥٧، ٢١١، و المقتضب ٢/٣٠٧.
[٤] الرجز للبيد في ديوانه ٣٤٣، و أمالي المرتضى ١/١٣٦، و الفاخر ١٤٢، و سمط اللآلي ٨٨٢، و اللسان و التاج و أساس البلاغة (لمع) .