الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٥٧ - 189- شعر في الهجاء
أشبه بالخنزير وجها و لا # بالكلب أعراقا و لا مكسرا [١]
و لا رأينا أحدا مثله # أنجس أو أطفس أو أقذرا [٢]
لو طليت جلدته عنبرا # لنتّنت جلدته العنبرا
أو طليت مسكا ذكيّا إذن # تحوّل المسك عليه خرا
و قال أبو نواس في هجاء جعفر بن يحيى بن خالد البرمكيّ: [من المتقارب]
إذا ما مدحت فتى من خرا # أ ليس جزائي أن اعطى الخرا
و قال أعرابيّ يهجو رجلا يقال له جلمود بن أوس، كان منتن العرق: [من الرجز]
إنّي إذا ما عارضي تألّقا # و رعدت حافته و برقا
أهلكت جلمود بن أوس غرقا # كان لحمقاء فصار أحمقا
أخبث شيء عرقا و خرقا
و قال حمّاد عجرد في بشّار: [من الخفيف]
يا ابن برد اخسأ إليك فمثل الـ # كلب في الخلق أنت لا الإنسان [٣]
بل لعمري لأنت شرّ من الكلـ # ب و أولى منه بكلّ هوان
و لريح الخنزير أطيب من ريـ # حك يا ابن الطّيان ذي التّبّان
و قال بعض الشعراء في عبد اللّه بن عمير: [من الطويل]
غزا ابن عمير غزوة تركت له # ثناء كريح الجورب المتخرق [٤]
و قال حمّاد عجرد في بشّار: [من السريع]
قل لشقيّ الجدّ في رمسه # و من يفرّ الناس من رجسه [٥]
للقرد بشّار بن برد و لا # تحفل برغم القرد أو تعسه
للقرد باللّيث اغترار به # فما الّذي أدناك من مسّه
يا ابن استها فاصبر على ضغمة # بنابه يا قرد أو ضرسه
[١] المكسر: الأصل.
[٢] الطّفس: قذر الإنسان.
[٣] الأغاني ١٤/٣٦١.
[٤] البيت بلا نسبة في الوساطة ٤٠٠، و ثمار القلوب ٤٨٦ (٨٦٧) و المستقصى ١/٣٨٢، و سيأتي في الجزء الرابع فقرة (١٢٢٦) .
[٥] الأغاني ١٤/٣٣٠، و ربيع الأبرار ٢/٤٤١، و أمالي المرتضى ١/٩٣.