الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٨٣ - 209- شعر في وصف الناقة
و قال طفيل أيضا: [من الطويل]
كأنّ على أعطافه ثوب مائح # و إن يلق كلب بين لحييه يذهب [١]
و قال صاحب الديك: و أين يقع البيت و البيتان و الثلاثة، من جميع أشعار العرب؟! و قال صاحب الكلب: لعلّنا إن تتبّعنا ذلك وجدناه كثيرا، و لكنك تقدّمت في أمر و لم تشعر بالذي تعني، فنلتقط من الجميع أكثر مما التقطت. و الإنسان شريف الأعضاء و قد تشبه مواضع منه مواضع من الفرس العتيق. و ما حضرنا من الأشعار إلاّ قوله: [من مجزوء الكامل]
و ترى الكميت أمامه # و كأنّه رجل مغاضب
و قال الشاعر في ذلك: [من الكامل]
خوص تراح إلى الصراخ إذا غدت # فعل الضّراء تراح للكلاّب [٢]
و قد شبهوا بالكلب كلّ شيء و كان اسم فرس عامر بن الطفيل، الكلب، و المزنوق، و الورد.
٢٠٩-[شعر في وصف الناقة]
قال صاحب الديك: قد قال أوس بن حجر، و وصف الناقة و نشاطها و الذي يهيجها فقال: [من البسيط]
كأنّ هرّا جنيبا عند مغرضها # و التفّ ديك برجليها و خنزير [٣]
فهلاّ قال: و التف كلب كما قال: و التفّ ديك!!و قال أبو حيّة [٤] : [من الكامل]
و تزاورت عنه كأن بدفّها # هرّا ينشّب ضبعها بالأظفر
و قال الأعشى: [من الكامل]
بجلالة سرح كأنّ بدفّها # هرّا إذا انتعل المطيّ ظلالها [٥]
[١] ديوان طفيل الغنوي ٢٧، و المعاني الكبير ١/١٦، و الأمالي ٢/٣٥. و المائح: الذي ينزل البئر فيملأ الدلو.
[٢] البيت بلا نسبة في اللسان و التاج (روح) .
[٣] ديوان أوس بن حجر ٤٢.
[٤] لم يرد البيت في ديوان أبي حية النميري.
[٥] ديوان الأعشى ٧٧، و اللسان و التاج (سرح) ، و تهذيب اللغة ٤/٣٠١.