الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١١٦ - 141- شعر في الخصاء
و قال عمرو الخاركي: [من الهزج]
إذا لام على المرد # نصيح زادني حرصا [١]
و لا و اللّه ما أقـ # لع ما عمّرت أو أخصى
و قال آخر: [من الوافر]
رماك اللّه من أير بأفعى # و لا عافاك من جهد البلاء
جزاك اللّه شرّا من رفيق # إذا بلغت بي ركب النساء
أجبنا في الكريهة حين نلقى # و ما تنفكّ تنعظ في الخلاء
فلا و اللّه ما أمسى رفيقي # و لو لا البول عوجل بالخصاء
و قال بعض عبد القيس: [من الكامل]
ما كان قحذم ابن واهصة الخصى # يرجو المناكح في بني الجارود
و من انتكاس الدهر أن زوّجتها # و لكلّ دهر عثرة بجدود
لو كان منذر إذ خطبت إليهم # حيّا لكان خصاك بالمغمود
و قال أبو عبيدة: حدّثني أبو الخطاب قال [٢] : كان عندنا رجل أحدب فسقط في بئر فذهبت حدبته و صار آدر فقيل له: كيف تجدك؟فقال: الذي جاء شرّ من الّذي ذهب! و أبو الحسن عن بعض رجاله قال: خرج معاوية ذات يوم يمشي و معه خصيّ له، إذ دخل على ميسون ابنة بحدل و هي أمّ يزيد، فاستترت منه فقال: أ تستترين منه، و إنّما هو مثل المرأة؟قالت: أ ترى أنّ المثلة به تحلّ ما حرّم اللّه تعالى؟!
[١] البيتان في معجم الشعراء ٣٢.
[٢] الخبر في عيون الأخبار ٣/٤٨، ٤/٦٨، و هو في البرصان و العرجان ٢٦١ و قد رواه أبو الحسن.