الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢١٢ - 237- ما قيل من الشعر في كليب
بأعظم من بني سفيان بغيا # و كلّ عدوّهم منهم مريح
و قال العبّاس بن مرداس: [من الطويل]
كما كان يبغيها كليب بظلمه # من العزّ حتى طاح و هو قتيلها [١]
على وائل إذ ينزل الكلب مائحا # و إذ يمنع الأكلاء منها حلولها
و قال عباس أيضا لكليب بن عهمة الظفريّ: [من الكامل]
أ كليب إنّك كلّ يوم ظالم # و الظلم أنكد وجهه ملعون [٢]
تبغي بقومك ما أراد بوائل # يوم الغدير سميّك المطعون
و إخال أنّك سوف تلقى مثلها # في صفحتيك سنانه المسنون
و قال النابغة الجعدي: [من الطويل]
كليب لعمري كان أكثر ناصرا # و أيسر ذنبا منك ضرّج بالدّم [٣]
رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة # كحاشية البرد اليماني المسهّم
و قال قطران العبشميّ، و يقال العبشي: [من الطويل]
أ لم تر جسّاس بن مرّة لم يرد # حمى وائل حتّى احتداه جهولها
أجرّ كليبا إذ رمى الناب طعنة # جدت وائلا حتّى استخفّت عقولها
بأهون مما قلت إذ أنت سادر # و للدّهر و الأيّام وال يديلها
و قال رجل من بني هلال بن عامر بن صعصعة: [من الطويل]
نحن أبسنا تغلب ابنة وائل # بقتل كليب إذ طغى و تخيّلا [٤]
أبأناه بالنّاب التي شقّ ضرعها # فأصبح موطوء الحمى متذلّلا [٥]
و قال رجل من بني سدوس: [من الطويل]
و أنت كليبيّ لكليب و كلبة # لها حول أطناب البيوت هرير
[١] ديوان العباس بن مرداس ١٣٨.
[٢] ديوان العباس بن مرداس ١٥٦، و الوحشيات ٢٣٨، و الحماسة البصرية ١/١٠، و الأغاني ٥/٣٨.
[٣] ديوان النابغة الجعدي ١٤٣، و الأغاني ٥/٣٣.
[٤] البيتان في الأغاني ٥/٣٨ و فيه (و قال رجل من بني بكر بن وائل في الإسلام، و هي تنحل للأعشى) ، و البيت الأول بلا نسبة في كتاب الجيم ١/٥٧. أبسنا: أذللنا و قهرنا. تخيل: تكبّر.
[٥] أبأناه: جعلناه عدلا فقتلناه بها.