الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٠ - 8- قتل لقمان بن عاد لنسائه و ابنته
أكلّف قتلى العيص عيص شواحط # و ذلك أمر لم تثفّ له قدري [١]
و قال الآخر: [من الطويل]
إذا عركت عجل بنا ذنب طيّء # عركنا بتيم اللات ذنب بني عجل
٧-[جناية اليهودي]
و لما وجد اليهوديّ أخا حنبض الضبابيّ في منزله فخصاه فمات، و أخذ حنبض بني عبس بجناية اليهوديّ، قال قيس بن زهير: أ تأخذنا بذنب غيرنا، و تسألنا العقل و القاتل يهوديّ من أهل تيماء؟فقال: و اللّه أن لو قتلته الريح، لوديتموه!فقال قيس لبني عبس: الموت في بني ذبيان خير من الحياة في بني عامر!ثم أنشأ يقول: [من الطويل]
أكلّف ذا الخصيين إن كان ظالما # و إن كنت مظلوما و إن كنت شاطنا [٢]
خصاه امرؤ من آل تيماء طائر # و لا يعدم الإنسيّ و الجنّ كائنا
فهلاّ بني ذبيان-أمّك هابل- # رهنت بفيف الرّيح إن كنت راهنا [٣]
إذا قلت قد أفلت من شرّ حنبض # أتاني بأخرى شرّه متباطنا
فقد جعلت أكبادنا تجتويكم # كما تجتوي سوق العضاه الكرازنا [٤]
٨-[قتل لقمان بن عاد لنسائه و ابنته]
و لما قتل لقمان بن عاد ابنته-و هي صحر أخت لقيم-قال حين قتلها [٥] :
أ لست امرأة!و ذلك أنّه قد كان تزوج عدّة نساء، كلّهنّ خنّه في أنفسهنّ، فلمّا قتل أخراهنّ و نزل من الجبل، كان أوّل من تلقّاه صحر ابنته، فوثب عليها فقتلها و قال:
[١] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (أثف) .
[٢] الأبيات لقيس بن زهير في ديوانه ٣٨.
[٣] فيف الريح: موضع بأعلى نجد، و هو من أيام العرب، قام به بنو مذحج على بني عامر. انظر أيام العرب في الجاهلية ١٣٢، و العقد الفريد ٣/٣٥٩.
[٤] الكرزن: الفأس الكبير.
[٥] انظر خبر لقمان و نسائه في مصارع العشاق ١/٧٦، و ذم الهوى ٣٧٦-٣٧٨، و أخبار النساء ١١٣، و تعليق من أمالي ابن دريد ٠٧ (١) ١٠٨، و تزيين الأسواق ٢٩٠، و مجمع الأمثال ٢/٢٤٦، و جمهرة الأمثال ٢/٢٦١.