الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣٤ - 252- ما اشتق من نباح الكلاب
و قال الجعديّ: [من المتقارب]
فلما دنونا لصوت النّباح # و لا نبصر الحيّ إلاّ التماسا [١]
و قال ابن عبدل: [من الكامل]
آليت إذ آليت مجتهدا # و رفعت صوتا ما به بحح
لا يدرك الشعراء منزلتي # في الشعر إن سكتوا و إن نبحوا
و قال عمرو بن كلثوم: [من الوافر]
و قد هرّت كلاب الحيّ منّا # و شدّ بنا قتادة من يلينا [٢]
و قال بعض العلماء: كلاب الحيّ شعراؤهم، و هم الذين ينبحون دونهم، و يحمون أعراضهم. و قال آخرون: إن كلاب الحيّ كلّ عقور، و كلّ ذي عيون أربع.
و أما قوله: [من الوافر]
لعمرك ما خشيت على أبيّ # رماح بني مقيّدة الحمار [٣]
و لكنّي خشيت على أبيّ # رماح الجنّ أو إيّاك حار
فالطّواعين هي عند العرب رماح الجن. و في الحديث: «إنّ الطاعون وخز من الشيطان» [٤] .
و قال أبو سلمى: [من الرجز]
لا بدّ للسّؤدد من أرماح # و من سفيه دائم النّباح
و من عديد يتّقى بالرّاح [٥]
و قال الأعشى: [من الرمل]
مثل أيّام لنا نعرفها # هرّ كلب النّاس فيها و نبح [٦]
[١] ديوان النابغة الجعدي ٨٠، و الاقتضاب ٤٠٧، و الأغاني ٥/٦.
[٢] البيت لعمرو بن كلثوم في شرح القصائد السبع ٣٩٠، و شرح القصائد العشر ٣٣٣، و جمهرة أشعار العرب ١/٣٩٥، و التاج (هقق) .
[٣] البيتان لفاختة بنت عدي في الأغاني ١١/٢٠٠، و الحماسة البصرية ١/٢٧٠، و شرح أبيات سيبويه ٢/١٩٨، و بلا نسبة في مجالس ثعلب ٥٧٤، و الكتاب ٢/٣٥٧، و أساس البلاغة (رمح) ، و اللسان (رمح، قيد، حمر) ، و التاج (رمح، قيد) ، و مجالس ثعلب ٥٣ (١٤٣) . بنو مقيدة الحمار: العقارب.
[٤] الحديث لعمرو بن العاص في النهاية ٥/١٦٣.
[٥] الرجز بلا نسبة في البيان و التبيين ٣/٣٣٥، و أساس البلاغة (هرر) .
[٦] ديوان الأعشى ٢٩١، ٢٩٣.