الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٠٩ - 236- شعر له سبب بالكلب
القتام، واحدها قابع، كما يقبع القنفذ و ما أشبهه في جحره. و أنشد لابن مقبل: [من الطويل]
و لا أطرق الجارات باللّيل قابعا # قبوع القرنبى أخلفته مجاعره [١]
و القبوع: الاجتماع و التقبّض. و القرنبى: دويبّة أعظم من الخنفساء.
٢٣٦-[شعر له سبب بالكلب]
و قال الآخر في صفة بعض ما يعرض له من العيوب: [من الكامل]
ما ضرّ تغلب وائل أ هجوتها # أم بلت حيث تناطح البحران [٢]
إنّ الأراقم لا ينال قديمها # كلب عوى متهتّم الأسنان
و قال الشاعر في منظور بن زبّان: [من البسيط]
لبئس ما خلّف الآباء بعدهم # في الأمّهات عجان الكلب منظور
و من هذا الضرب قول الأعرابيّ: [من الطويل]
لقد شان صغري والياها و زيّنا # لصغري فتى من أهلها لا يزينها
كلاب لعاب الكلب إن ساق هجمة # يعذّب فيها نفسه و يهينها
و قال عمرو بن معد يكرب: [من الطويل]
لحا اللّه جرما كلّما ذرّ شارق # وجوه كلاب هارشت فازبأرّت [٣]
و قال أبو سفيان بن حرب: [من الطويل]
و لو شئت نجّتني كميت طمرّة # و لم أجعل النّعماء لابن شعوب
و ما زال مهري مزجر الكلب منهم # لدن غدوة حتّى دنت لغروب [٤]
و قال عبد الرحمن بن زياد: [من الطويل]
دعته بمسروق الحديث و ظالع # من الطرف حتى خاف بصبصة الكلب
[١] ديوان ابن مقبل ١٥٤، و تقدم البيت في الفقرة (١٨٧) .
[٢] البيتان للفرزدق في ديوانه ٨٨٢، و البيان و التبيين ٣/٢٤٨.
[٣] ديوانه ٧٢، و الخزانة ٢/٤٣٦، و السمط ١/٣٦٦، و شرح الحماسة للمرزوقي ١٦٠.
[٤] البيت لأبي سفيان في الدرر ٣/١٣٨، و بلا نسبة في اللسان (لدن) ، و المقاصد النحوية ٣/٤٢٩، و همع الهوامع ١/٢١٥، و شرح الأشموني ٢/٣١٨.