الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٦٧ - 196- أشعار العرب في هجاء الكلب
إن ير سوءا ما يقم فينبح # بالباب عند حاجة المستفتح
و قال أبو حزابة: [من السريع]
يا ابن عليّ برح الخفاء # أنت لغير طلحة الفداء [١]
قد علم الأشراف و الأكفاء # أنّك أنت النّاقص اللّفاء [٢]
حبلّق جدّعه الرّعاء # يغمّه المئزر و الرّداء [٣]
بنو عليّ كلّهم سواء # كأنّهم زينيّة جراء [٤]
و قال عبد بني الحسحاس، و ذكر قبح وجهه فقال: [من الطويل]
أتيت نساء الحارثيّين غدوة # بوجه براه اللّه غير جميل [٥]
فشبّهنني كلبا و لست بفوقه # و لا دونه إن كان غير قليل
و قال أبو ذباب السّعديّ في هوان الكلب: [من الوافر]
لكسرى كان أعقل من تميم # ليالي فرّ من أرض الضّباب [٦]
و أسكن أهله ببلاد ريف # و أشجار و أنهار عذاب
فصار بنو بنيه لها ملوكا # و صرنا نحن أمثال الكلاب
فلا رحم الإله صدى تميم # فقد أزرى بنا في كلّ باب
و أراد اللّعين هجاء جرير-و جرير من بني كليب-فاشتقّ هجاءه من نسبه فقال: [من الوافر]
سأقضي بين كلب بني كليب # و بين القين قين بني عقال [٧]
فإنّ الكلب مطعمه خبيث # و إنّ القين يعمل في سفال
كلا العبدين-قد علمت معدّ # لئيم الأصل من عمّ و خال
[١] الأبيات في الأغاني ٢٢/٢٦١. و ابن علي هو: عبد اللّه بن علي بن عدي، و كان شحيحا. الأغاني ٢٢/٢٦١.
[٢] اللفاء: الحقير.
[٣] حبلّق: غنم صغار.
[٤] الزينية: كلاب قصيرة القوائم.
[٥] البيتان في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس ٦٩، و الأغاني ٢٢/٣٠٦، و عيون الأخبار ٤/٣٥.
[٦] الأبيات للفرزدق في رسائل الجاحظ ٢/٤١١، و ليست في ديوانه.
[٧] الأبيات في الوحشيات ٦٣، و طبقات ابن سلام ٤٠٢، و الخزانة ١/٥٣١ (بولاق) . و البيت الأخير ورد في ديوان لبيد ٦٥٨.