التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٨٧ - باب الحد و التعزير
يستنصحها الحاكم و ينفق عليه من بيت المال ان لم يكن له مال فان عاد في المحبس أو غيره قتل و لا توبة له ظاهرا و لا قتل عليه قبل ذلك و هكذا يقتل غيره من أصحاب الكبائر إذا أقيمت عليهم الحدود المقررة (الكافي) المرة الرابعة على المشهور و قيل الزاني و القاذف يقتلان في الخامسة و قيل في الثالثة و كذا شارب المسكر هذا كله في الحر و اما المملوك فالزانى يقتل في الثامنة ذكرا أو أنثى و قيل في التاسعة و غيره كالحر كما هو ظاهر المفاتيح و غيره و لا يستبعد بكون الزنا أفحش لبطلان القياس و روى (الكافي التهذيب) ان الامام يدفع ثمنه بعد قتله الى مواليه من بيت المال و لا يقطع المملوك بالإقرار منه بالسرقة ما لم يصدقه المولى التعلق حقه و لا بسرقة مال مولاه و منه عبد الغنيمة إذا سرق منها و كذا لا يقطع الوالد ل لسرقة من مال ولده إجماعا و ربما يلحق به الجد له و كذا الوالدة و نفى عنه البأس في المختلف لاشتراكهما في وجوب التعظيم و لا عكس للعمومات و في (الكافي التهذيب) رواية لا يقطع لان ابن الرجل لا يحجب عن الدخول الى منزل أبيه هذا خائن. و روى (الكافي التهذيب) مثل ذلك في الأجير و الضيف و المشهور تقييدها بما لم يحرز عنهما و اما الضيقن فيقطع قطعا لرواية (الكافي التهذيب) محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) و كذا لا قطع على سارق المأكول في عام المجاعة سواء كان صالحا للأكل بالفعل كالخبز و الفاكهة أو القوة كالدقيق و اللحم و الحبوب و لا على سارق الثمرة من على الشجرة على المشهور و قيده العلامة في القواعد بعدم كون الشجرة محرزا بغلق و نحوه و ستجرده في المفاتيح و لو أكل في البستان ما قيمته النصاب فصاعدا لم يقطع كما قال الصدوق طاب ثراه لانه لم يخرج من الحرز شيئا و تدرأ أنواع الحدود بالشبهات كما ورد الأمر به في الحديث النبوي المشهور لابتنائها على التخفيف و من ثمة عدا الأصوليون في باب التعارض ترجيح الدارء للحد على المثبت له و منها الشركة في السرقة على بعض الوجوه و دعوى الإكراه من مثل العبد و الزوجية حيث لا مكذب فلا يكلف البينة و لا اليمين و ان توقفت الأحكام الأخر على الإثبات و الجهل بالتحريم فيمن يمكن فيه لقرب عهده بالإسلام و بعده عن مجالس العلم كما في النصوص و منه قضاء (الكافي التهذيب) أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن شرب الخمر في عهد ابى بكر و الشبهة في الزنا و غيره و لو اختصت بأحدهما اختص بحكمها و روى (الكافي التهذيب) ان امراة تشبهت بأمة لرجل و ذلك ليلا فواقعها و هو يرى انها جاريته فرفع ذلك الى عمر