التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٨٤ - باب الحد و التعزير
كما لو قذف زوجته الميتة و لا وارث لها غيره أو غيرهما فليس للولد المطالبة بالحد بل يعزر الأب في الصورتين و لو كان لها ولد من غيره ثبت له الحد كملا و الرابع في شرب المسكر و ما يتبعه من شرب مختارا عالما بالتحريم مسكرا و لو قطرة خالصا أو ممن وجأ أو فقاعا و ان لم يسكر و أقر به مرة أو مرتين على الخلاف أو شهد عليه عدلان بشربها أو واحد به و آخر بقيئها على المشهور كما في قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) جلد ثمانين جلدة بعد الإفاقة على ظهره و كتفه عريانا مستور العورة حرا أو عبدا على المشهور و قيل (١) ينصف على العبد لانه من حقوق اللّٰه كما تقدم في رواية الحضرمي و في حكم الشرب التناول بغيره كالاصطباغ و ممتزجا بالأدوية و الأغذية و ان خرج عرفا عن حقيقته بالتركيب على المشهور بل نقل عليه الإجماع و ان اختصت النصوص بالشرب قالوا و لا فرق في المسكر بين ان يكون متخذا من عنب و هو الخمر و تمر و هو النبيذ أو زبيب و هو النقيع أو عسل و هو البتع أو شعير و هو المرز أو حنطة أو ذرة أو غيرها من جنس واحد أو أكثر و كذا العصير العنبي إذا غلى و ان لم يقذف بالزبد سواء غلى من نفسه أو بالنار أو بالشمس الا ان يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا قولا واحدا في الجميع و الخامس في السرقة من سرق ما قيمته ربع دينار من الذهب الخالص المسكوك مخرجا له من الحرز بالمباشرة أو ما ينوب منابها و أقر به مرة أو مرتين أو شهد عليه عدلان قطع بعد مطالبة المالك في المرة الأولى أصابعه الأربع و هي ما عدا الإبهام من يده اليمنى فهنا قيود خمسه (ا) الأخذ سرا كما ينبه عليه لفظ السرقة فلو أخذ جهرا كان غاصبا لا سارقا فلا يترتب عليه حكمه (ب) ان يكون مالا فلا قطع على بائع الحر نعم لو كان صغيرا لا يتحفظ جاز قطعه لإفساده و لو سرقه و لم يبعه عزر بما يراه الحاكم سافر به أم لا و لا فرق بين ما أصله الإباحة كالمعادن و غيره كالثياب و الأطعمة و الضابط كل ما يملكه المسلم و ان حرم بيعه كالمصحف فان ذلك لا يخرجه عن المالية مع جواز بيع الورق و مثله العين الموقوفة (الاحتجاج) النصاب و المشهور فيه الربع من هذه الدنانير المعمولة في بلاد الإسلام التي وزنها أربعة دوانيق و نصف صيرفية سواء كانت سكتها إسلامية أو غيرها أو ما قيمته ذلك و قيل خمس دينار و قيل دينار كامل و هما شاذان و الربع من الذهب الإبريز إذا لم يساو ربعا مضروبا لا قطع فيه الا على عدم أشراط السكة كما نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط و الخلاف
(١) الصدوق