التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٨٢ - باب الحد و التعزير
عن ابى جعفر (عليه السلام) الا انه في النكاح منه لم يثبت الا التعزير بما يراه الحاكم ثم قال ربما يقدر بثمن حد الزاني للخبر و الذي وقفت عليه مما يتضمن التقدير بالثمن هو ما رواه على بن إبراهيم في التفسير و هي متضمنة للتفصيل بالربع في أول الحيض و الثمن في الآخرة (١) و ورد التقدير بالثمن ايضا فيمن تزوج امة على حرة لم يستأذنها كما يأتي في النكاح و اشترط في المفاتيح و غيره إسلام الحرة و وطي الأمة قبل الاذن و كذا فيمن تزوج ذمية على مسلمة و الثمن اثنا عشر سوطا و نصف و كيفية النصف ان يقبض على نصف السوط و يضرب به كما ورد و قيل ضربا بين ضربين و الثالث في القذف و التعريض من رمى بالغا عاقلا حرا مسلما بالزنا و اللواط بما دل عليهما صريحا لغة أو عرفا عند القائل مع معرفته بموضوع اللفظ بأي لغة اتفق و ان جهلها المرمى و هو غير متظاهر به و لو بعد التوبة و هو المراد بالعفة المشروطة في كلام الأصحاب و طالبه المرمى بنفسه أو وارثه بالحق و ثبت ذلك عند الحاكم بالإقرار من الرامي مرة أو مرتين أو شهادة عدلين و لا بينه له كاملة على ما رماه به و هي أربعة شهداء كما مر حاضرة حضورهم لشهادة الزنا جلد حد القذف و المصنف عبر بالرمي موافقة للاية الكريمة و هي قوله عز و جل وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً فالنظر في القذف و القاذف و المقذوف اما الأول فهو الرمي بإحدى الفاحشتين و لو بالميت أو الميتة فلا حد لو رماه بإتيان البهيمة أو المضاجعة أو التقبيل بل يعزر في الجميع و كذا المساحقة على خلاف فيها ممن أوجب الحد و اما الثاني فيعتبر فيه لثبوت الحد البلوغ و العقل و الاختيار و القصد إجماعا كما قيل فلو قذف الصبي أدب و لم يحد و لو كان المقذوف كاملا و في (الكافي) رواية أبي مريم عن ابى جعفر (عليه السلام) في الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد قال لا و ذلك لو ان رجلا قذف الغلام لم يجلد. و كذا المجنون ان كان ممن يرجى منه الكف بالتأديب و لا شيء على المكره و الغافل و الساهي و النائم و المغمى عليه و في السكران اشكال و يقوى ثبوت الحد و التعزير ان كان السبب اختياريا و في اشتراط الحرية في كمال الحد قولان و المشهور العدم بل
(١) قال قال الصادق (عليه السلام) من اتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار و عليه ربع حد الزاني خمسة و عشرون جلدة و ان إياها في آخر أيام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار و يضرب اثنتي عشرة جلدة و نصفا- م