التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٨١ - باب الحد و التعزير
حدا ليس له وقت و ذلك الى الامام و يطاف بهم حتى يعرفهم الناس. و الواطئ للبهيمة و هي ذات القوائم الأربع أو مطلق الحيوانات سواء أولج أم لا و تقدير التعزير في الكل موكول الى نظر الحاكم اما فيما عدا الأخير فكما عرفت و اما فيه فما اختاره المصنف هو المشهور و قيل يضرب ربع حد الزاني خمسه و عشرين و قيل حد الزاني كملا و قيل يقتل و الشيخ حمل ما دل على الأخير على الإيلاج أو على ما إذا تكرر منه الفعل مع تخلل التعزير و غيره على غيره و فيه تصور و يغرم الواطى المولج ثمن البهيمة يوم الفعل لمالكها ان لم يكن هو هو و يحرم الانتفاع بجلدها و لحمها و نسلها و لبنها المتجددين و تذبح لئلا تشتبه هي أو نسلها بغيرها و يتعذر الاجتناب و في نسله كلام يأتي في كتاب المعيشة و تحرق لئلا يشتبه لحمها أو جلدها بغيره هذا كله ان كانت مما تعد للأكل كالنعم الثلاث و أمثالها و ان كانت تعد للظهر كالخيل و البغال و الحمير لم تذبح و أغرم الواطى ثمنها و أخرجت من بلد الواقعة و بيعت في غيره لئلا يعير بها صاحبها و الثمن للغارم أو المالك ان كان هو الفاعل و عن المفيد انه يتصدق بالثمن على التقديرين و لو بيعت بأزيد احتمل رده على المالك و المغترم على المشهور و الصدقة على الأخير و لو كان الفاعل معسرا رد الثمن على المالك قولا واحدا فان نقص كان الباقي في ذمته يطالب به عند الميسرة و نفقتها الى وقت بيعها على الفاعل و يثبت بشهادة عدلين و بالإقرار مرة على المشهور خلافا لابن إدريس أيضا و ان كانت لغيره فلا يثبت بإقراره و ان تكرر سوى ما يتعلق به من التعزير دون التحريم و البيع لانه متعلق بحق الغير و من جامع زوجته في نهار شهر رمضان متعمدا و هما صائمان عزر بخمسة و عشرين سوطا كما في المفاتيح و غيره فإن أكرهها ضرب هو خمسين دونها قيل و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة للعموم و لا يلحق بها المملوكة اقتصارا على مورد النص و هو رواية (الكافي) المفضل بن عمر عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة فقال ان استكرهها فعليه كفارتان و ان كان طاوعته فعليه كفارة و ان كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد و ان كانت طاوعته ضربت خمسة و عشرين سوطا و ضرب خمسة و عشرين سوطا. و في خروج الأمة عن الامرأة تأمل و كذا يجلد خمسا و عشرين من اتى اهله و هي حائض كما نص عليه في حدود المفاتيح و يدل عليه صريحا روايتا إسماعيل بن الفضل (الكافي) الهاشمي عن ابى الحسن (عليه السلام) و محمد بن (الكافي) مسلم