التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٨٠ - باب الحد و التعزير
في إقرارها لكذبه أو صدور الفعل عنه كما ذكر و المجتمعان تحت إزار واحد أو ما أشبهه مجردين من غير حل و لا ضرورة ذكرين أو أنثيين أو مختلفين و النصوص متظافرة بذلك الا انها مطلقة عن قيد التجرد و من ثم خلت عنه بعض الفتاوى و انما وقع اشتراطه صريحا في حسنه (الكافي) ابى عبيده عن ابى جعفر (عليه السلام) قال كان على إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما و كذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة. و هي مختصة بالرجلين و المرأتين فلا يتم الحكم بها في غيرهما و متضمنة للحد مائة جلدة كما يحكى عن الصدوق و ابن الجنيد و هو المشهور بين القوم خلافا للمشهور بين أصحابنا لأنهم حدوه في طرف الزيادة بتسعة و تسعين سوطا لوقوعه في بعض الروايات و في طرف النقيصة بثلثين لوقوعه في بعض (تفالتهذيب) آخر و ما بينهما منوط بنظر الامام و منهم من حده في جانب القلة بعشرة و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه رفع اليه رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها فقال هل رأيتم غير ذلك قالوا لا قال فانطلقوا به الى فحراة فمرغوه عليها ظهر البطن ثم خلوا سبيله. و كذا المقبل وجه غيره أو غيره بشهوة مطلقا كما تقدم لأنه فاحشة فيستحق عليها التعزير و مثله القول في المعانق بشهوة كما قالوه و هذا لا يقتضي البحث عنهما بالخصوص و الوارد من الاخبار في حكم التقبيل هي (الكافي- التهذيب) رواية إسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) في محرم قبل غلاما بشهوة قال يضرب مائة سوط. و كذا يعزر المستمنى بذلك ذكره بعضو منه أو من غيره المحرم و هو من عدا الزوجة و الأمة و روى (الكافي- التهذيب) فيه انه اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل عبث بذكره حتى انزل فضرب يده بالدرة حتى احمرت و زوجه من بيت المال. و في رواية (الكافي) سئل عن الدلك فقال ناكح نفسه و لا شيء عليه. و يثبت بشهادة عدلين و لا تقبل فيه شهادة النساء مطلقا و بالإقرار مرة خلافا لابن إدريس فمرتين و من اقتص بكرا بإصبعه ثبت عليه مع مهر المثل للحرة و عشر القيمة أو الأرش في الأمة التعزير بما يراه الحاكم و قدره بعضهم من ثلثين الى ثمانين و اخرون إلى تسعه و تسعين و في الصحيح (تفالتهذيب) عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) في امرأة اقتضت جارية بيدها قال عليها المهر و تضرب الحد. و في آخر (التهذيب) ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك و قال تجلد ثمانين. و من المعزرين شاهد الزور لرواية (الكافي- التهذيب) سماعه قال سالته عن شهود الزور فقال يجلدون