التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٥٣ - باب جرائم الجوارح
عم أصله فيقطعني و أصله فيقطعني حتى لقد هممت لقطيعته إياي أن أقطعه قال انك إذا وصلته و قطعك وصلكما اللّٰه جميعا و ان قطعته و قطعتك قطعكما اللّٰه. و عنه عليه السلم (الكافي) ان رجلا اتى النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال يا رسول اللّٰه أهل بيتي أبوا إلا توثبا على و قطيعة لي و شتيمة فأرفضهم قال اذن يرفضكم اللّٰه جميعا قال فكيف اصنع قال تصل من قطعك و تعطى من حرمك و تعفو عمن ظلمك فإنك إذ فعلت ذلك كان لك من اللّٰه عليهم ظهير.
و عنه (الكافي) (صلى اللّه عليه و آله) لا تقطع رحمك و ان قطعتك. و صلته بره و الإحسان إليه بالتزاور و حسن اللقاء و التعاون و المواساة و كل ما قدر عليه من الخيرات و لو بالسلام كما يأتي في باب المعاشرة و عن الرضا (الكافي) عليه السلم أفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها. و قد استفاضت الروايات بأنها منسأة في الأجل و مدفعه للبلاء و ميسرة للحساب و موسعة للرزق و مزكاة للعمل. فهذا بيان الزيادات الواقعة في هذا الخبر و ورد (الكافي) خبر ثالث إسقاط بعض هذه و زيادة غيرها و هو حديث (الخصال) شرائع الدين برواية الأعمش و ما كتبه الرضا (عيون الأخبار) عليه السلم للمأمون برواية الفضل بن شاذان قال الكبائر هي قتل النفس التي حرم اللّٰه و الزنا و اللواط و السرقة و شرب الخمر و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير اللّه به من غير ضرورة و أكل الربا بعد البينة و السحت و الميسر و هو القمار و البخس في الكيل و الوزن و قذف المحصنات و شهادة الزور و الياس من روح اللّٰه و الأمن من مكر اللّٰه و القنوط من رحمة اللّٰه و معونة الظالمين و الركون إليهم و اليمين الغموس و حبس الحقوق من غير عسر و الكذب و الكبر و الإسراف و التبذير و الخيانة و الاستغفار هكذا وجدناه فيما وجدناه من نسخ الكتاب و المفاتيح و فيما وجدناه من نسخ الخصال و عيون الأخبار المحاربة لأولياء اللّه و الاستخفاف بالحج و الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الصغائر من الذنوب و اللواط هو الإيقاب بذكر من غير شبهة حرا كان أو عبدا طائعا أو مكرها مسلما أو كافرا و هو أفحش الفجور و أبعده عن الحكمة المقتضية لتسليط الشهوة و قد خلق اللّٰه الذكور مئنته للفعل و الأنوثة للانفعال فاللائط ظالم ممتثل أمر إبليس في تغيير خلق اللّه و في الحديث ان اللواط هو ما كان بين الفخذين و اما الإيقاب فهو الكفر بما انزل اللّه.
و المفعول أسوأ حالا و السرقة هي أخذ المال المحترم خفيه فان كان جهرا فغصب و لا فرق بين القليل و الكثير و قد وردت الرخصة بها على وجه التقاص عند انحصار العلاج فيها و يأتي