حدوث العالم - ابن غيلان - الصفحة ١ - المقدّمة فى بيان أنّ هذه المسألة من أمّهات اصول الدّين
[المقدّمة فى بيان أنّ هذه المسألة من أمّهات اصول الدّين]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين قال الشّيخ الإمام أفضل الدّين أستاد الزّمان عمر بن عليّ بن غيلان- تغمّده اللّه بالغفران-
الحمد للّه محدث المكان و الزّمان، و خالق الأفلاك و الأركان، و بارئ الأعراض و الأعيان، و منشئ الأرواح و الأبدان، لم يزل كان و لا زمان و لا مكان، و هو الآن على ما عليه كان. و الصّلاة على رسوله محمّد الّذي أوضح الحقّ و أظهر البرهان، و نسخ بدينه الأديان، و قمع الشّرك و كسر الأوثان، و أخمد نور ولادته النّيران، و على المهاجرين من أصحابه الّذين فارقوا فى مشايعته الأهل و الأوطان، و على انصاره الّذين أطاعوا بالإيواء و النّصر الملك الديّان، و سلّم تسليما كثيرا.
و بعد، فإنّ هذا كتاب كان قصدى الأوّل بتحريره إلى إثبات حدوث العالم و مناقضة كلام أبى عليّ [٢] الحسين بن عبد اللّه بن سينا فى رسالة له عملها لإثبات قدم العالم و سمّاها رسالة الحكومة فى حجج المثبتين للماضى مبدأ زمانيّا فاندرج فى أثنائه الكلام فى معظم المسائل من أصول الدّين الّتي خالف فيها الفلاسفة المسلمين و فى إبطال شبههم فيها.
و قد اشتمل هذا الكتاب على مقدّمة و قسمين.
امّا المقدّمة ففى بيان أنّ هذه المسألة من أمّهات أصول الدّين و إنّ معرفتها من المهمّات للمسلمين.