سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الوصية بالحجّ
مسألة ٩٧: إذا باع داره بمبلغ واشترط على المشتري أن يصرف الثمن في الحجّ عنه- أطلقه أو قيده بعد موته- كان الثمن حينئذٍ من التركة ووجب صرفه في الاجرة مع كون الحجّة واجبة وإن زادت الاجرة عن المثل ما لم تزد عن الثلث، وإن كانت الحجّة مندوبة لزم الشرط أيضاً بمقدار ثلث التركة.
نعم لو قيد بسنة معينة من حياته فلم يفِ المشتري بذلك حتى مات البائع فيملك الورثة الشرط بعد موته وهو الحجّ عنه كما يملكون حق الفسخ، فإن فسخوا كانت العين تركة وميراثاً كما إن لهم الإسقاط أو المصالحة ولا يكون الإشتراط المزبور وصية.
ومع الفسخ أو الإسقاط أو المصالحة يجب عليهم الإستئجار للحج من أصل ماله إن كان واجباً دون المندوب.
مسألة ٩٨: إذا صالح داره على أن يحج عنه بعد موته أو مطلقاً صح ولزم، وكذا إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ عنه بعد موته أو مطلقاً، فتخرج الدار عن ملك المصالح المشارط أو الواهب ولا تحسب من التركة وإن كان الحجّ ندبياً، ولا يشملها حكم الوصية لكن الشرط يكون من التركة، ويشمله حكم الوصية إذا كان المشروط مطلق من جهة الزمان أو مقيد بما بعد الموت كما مرّ على التفصيل في المسألة السابقة.
ويترتب على ذلك في صورة شمول حكم الوصية للشرط منع الورثة