سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الشرط الرابع الإستطاعة
الحجّ بعد ذلك ولو انتفت بعض الشرائط.
مسألة ٤٣: تتحقّق الاستطاعة بالبذل أيضاً، ولو كانت النفقة اللّازمة متحقّقة بمجموع ما بذله أشخاص متعدّدون أو كان مقدار ما بذل إتماماً لما عنده، سواء كان البذل بإلتزام الباذل بعهدته الزاد والراحلة ونفقة العيال أو بإعطاء مال ليصرف في الحجّ وكان وافياً بمصارف الذهاب والإياب، وسواء كان بذل للعين أو النقد بنحو الإباحة أو التمليك، نعم في التمليك المتزلزل والإباحة يعتبر الوثوق بعدم الفسخ ولو بتوسّط الإتلاف بالصرف.
مسألة ٤٤: يتحقّق البذل بالمال الموصى له ليحجّ به بعد موت الموصي وكذلك مال الوقف الموقوف على من يحجّ أو المال المنذور ونحو ذلك مع بذل المتولّي أو الناذر لذلك.
مسألة ٤٥: لا يعتبر الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية فيما إذا كان لا يفترق حال ذهابه إلى الحجّ وتركه له في كفايته وعدمها، نعم لو كان له مال لا يفي بمصارف الحجّ وبذل له ما يتمّم ذلك وجب عليه القبول فيعتبر حينئذٍ الرجوع إلى الكفاية.
مسألة ٤٦: إذا أعطي مالًا هبة على أن يحجّ أو خيّره الواهب بين الحجّ وغيره أو لم يذكر له الحجّ أصلًا وجب عليه القبول إذا لم يكن في قبوله الهبة غضاضة أو مهانة أو حرج عليه عرفاً، وهذا الشرط لا يختصّ بالهبة بل ومطلق الاستطاعة البذلية.