التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - ٨ - القرآن ميزان
من ذلك ما شرح لنا) [١].
وعن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللهصلوات الله عليه- يقول: (لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسّنة نبيّنا محمدصلَّى الله عليه وآله- فإنّا إذا حدثنا قلنا: قال الله عزّ وجل وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله-) [٢].
وعن ثامن الأئمةصلوات الله عليه- في حديث: (فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإ، ا إنْ حدّثنا حديثاً بموافقة القرآن وموافقة السنة أنّا عن الله وعن رسوله نحدّث، ولا نقول فلان وفلان فيتناقض كلامنا، إنّ كلام آخرنا مثلُ كلام أولنا، وكلامَ أولنا مصداقُ كلامِ آخرنا، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به، فإنّ مع كل قول منّا حقيقة وعليه نور، لما لا حقيقة معه ولا نور عليه، فذلك قول الشيطان) [٣].
وما أجاب أو الحسن عي بن محمد العسكري في رسالته إلى أهل الأهواز إلى أنْ قالصلوات الله عليه-: (فإذا شهد الكتاب بتصديق خبرٍ وتحقيقه وأنكرته طائفة من الأمة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة، صارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفاراً ضُلَّالًا، واصبح خبر ما عرف تحقيقه في الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله صلَّى الله عليه وآله- حيث قال: إني مستخلف فيكم خليفتين: كتاب الله وعترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضّلوا بعدي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علّي الحوض. واللفظة الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله- صلَّى الله عليه وآله- إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علّي الحوض ما ا، تمسّكتم بهما لن تضلّوا فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله مثل قوله: (إنما وليُّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). ثم اتفقت روايات العامة في ذلك لأمير المؤمنين أنّه تصدّق بخاتمهِ وهو راكع. فشكر الله ذلك له وأنزل الآية. ثم وجدنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله- نادى بأنه من أصحابه إلى أن قال: فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار وتحقيق هذه الشواهد فلزم الأمة الإقرار بها، إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ووافق القرآن هذه الاخبار، فلما
[١] - الوسائل.
[٢] - البحار.
[٣] - البحار.