التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - تمهيد
تمهيد:
منذ بزوغٍ فجر الرسالة وإلى الآن كانت السنّة الشريفة مصدراً أساسيَّاً للتشريع وينبوعاً مباركاً للمعارف القرآنية، وقد قال ربنا سبحانه عن الرسول صلَّى الله عليه وآله-: (يا أيها النبي إنّا أرسلناك شاهداً ومبشِّراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً) [١].
أَوَليس السراج المنير يشعّ ضياءً في كل أُفق؟.
وقال ربّنا سبحانه: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [٢].
وبهذا اقترنت السنّة بالكتاب سبيلًا للمعرفة، وحجةً من الله في الأحكام الشرعية.
ثم اقترنت سنّة رسول اللهصلَّى الله عليه وآله- بما روى عنه أهل بيته- عليهم السلام- من العلم حينما قال النبيصلَّى الله عليه وآله-: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي).
وبما استخلف عليا- عليه السلام- من بعده فقال له: (أنت مني بمنزله هارون من موسى).
[١] - الأحزاب/ ٤٥- ٤٦.
[٢] - الحشر/ ٧.