التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - ٣ - صفات الفقيه
كمثل الكلب) أو (كمثل الحمار يحمل اسفارا).
قال الله سبحانه:
(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها .. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الارض واتبع هواه، فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) [١].
وقال عز من قائل:
(مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين) [٢].
إن شريعة الإسلام مستوحاة من معارف القرآن، وهي بدورها- بجليات لنور معرفة الله، ومعرفة الله انما تعمر قلوب الخاشعين. كذلك قال الإمام الصادقعليه السلام- فيما روي عنه:
(فإن اردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية، واطلب العلم بإستعماله، واستفهم الله يفهمك) [٣].
ولعل التعبير الشائع في روايات أهل البيت (العلم بالله) يدل على ذلك وأن العلم الحق هو الذي يكون بالإستعانة بالله.
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- انه قال: (وأما علامة العلم فأربعة: العلم بالله، والعلم بمحبيه، والعلم بفرائضه، والحفظ لها حتى تؤدى) [٤].
ويفسر حديث مأثور عن الإمام الصادقعليه السلام- ذلك بالقول: (ان أعلم الناس بالله أخوفهم لله، وأخوفهم له أعلمهم به، وأعلمهم به ازهدهم فيها) [٥].
وروبي عنه عليه السلام-:
(الخشية ميراث العلم، والعلم شعاع المعرفة، وقلب الإيمان، ومن حرم الخشية، لا
[١] - الأعراف/ ١٧٥- ١٧٦.
[٢] - الجمعة/ ٥.
[٣] - الحياة/ ج ٢ ص ٢٧٥.
[٤] - الحياة/ ج ٢- ص ٣١٣.
[٥] - المصدر ولعل المراد في الدنيا.