التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - ٧ - العمل بالقرآن
٥- المصدر الوحيد للمعارف:
ونهى القرآن عن اتّباع غيره والتماس الهدى ممّا سواه فقال سبحانه: (فإمَّا ياتينكم مني هدى فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى) [١].
(ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيراً وضلّوا عن سواءِ السبيل) [٢].
وجاء في الأثر المروي عن النبي صلَّى الله عيه وآله- (من آثر (القرآن) على ما سواه هداه الله ومن طلب الهدى في غيره أضله الله) وعن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: (كلام الله لا تتجاوزوه، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا) [٣].
وهذا يهدينا إلى ضرورة الاستنباط من القرآن لمعرفة حقائق الدين.
٦- الاستنباط من القرآن:
قال ربّنا سبحانه:
(ولو ردُّوه إلى الرسول والى أولي الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم) [٤].
وحينما سأل الإمام أحد أصحابه عن مسألة شرعية أجابه الإمام بالقول: (هذا وأمثاله يفهم من القرآن لقول الله: (ما جعل الله عليكم في الدين من حرجٍ).
وروي عن الرسول ا- صلَّى الله عليه وآلهأنه قال: (من أراد علم الأولين والآخرين، فليقرأ القرآن) [٥].
وروي عن الإمام علّي عليه السلام- أنه قال عن القرآن: (جعله الله رِيّاً لعطش العلماء وربيعاً لقلوب الفقهاء) [٦].
٧- العمل بالقرآن:
ولأنّ القرآن هدىً ونورٌ، ولا، ه آيات بينّات محكماتٌ فلا بدّ من العمل فيما اهتدى
[١] - طه/ ١٢٣.
[٢] - المائدة/ ٧٧.
[٣] - الحياة/ ج ٢/ ص ١٦٩ نقلًا عن بحار الانوار ج ٩٢- ص ٣١.
[٤] - المصدر/ ص ١٧٠ عن تفسير العياشي ج ١- ص ٣.
[٥] - عن كنز العمال.
[٦] - نهج البلاغة/ خ ١٩٨ ص ٣١٦.