التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - ٨ - القرآن ميزان
وعن الإمام الباقرعليه السلامفي وصية لجابر بن يزيد الجعفي: (واعلم بأنك لا تكون لنا وليّاً حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يسرك ذلك، ولكن اعرض نفسك على كتاب الله، فإن كنت سالكاً سبيله، زاهداً في تزهيده، راغباً في ترغيبه، خائفاً من تخويفه، فاثبت وأبشر، فانه لا يضرّك ما قيل فيك) [١].
وكذلك أمر النبي وأهل بيتهصلوات الله عليه وعليهمبأن يعرض كلامهم على القرآن .. فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادقعليه السلام- قال: (كل شيء مردود إلى كتاب الله والسنّة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف).
(ما أتاكم عنا من حديث لا يصادقه كتاب الله فهو باطل).
عن أبن أبي عمير، عن الهشامين جميعاً وغيرهما قال: خطب النبيصلَّى الله عليه وآله- بمنى فقال: (أيها الناس ما جاءكم عني فوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله) [٢].
عن ابي يعفور قال: سألت ابا عبد الله الصادق- عليه السلام- عن اختلاف الحديث يرويه من يثق به، فقال: (إذا ورد عليكم حديث فوجتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول اللهصلَّى الله عليه وآله-، وإلّا فالذي جاءكم به أَوْلى) [٣].
عن الحسن بن الجهم، عن العبد الصالحعليه السلام- قال: (إذا كان جاءت الحديثان المختلفان فِقسهما على كتاب الله على أحاديثنا فإنْ أشبههما فهو حقّ وإنْ لم يشبهها فهو باطل) [٤].
وعن قرب الإسناد في حديث من كتاب علي صلوات الله عليه- قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله- سيُكذَب علَّي كما كذب على من قبلي فما جاءكم من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي، وما خالف كتاب الله فليس من حديثي.
وعن أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله- صلوات الله عليهيقول: (كل شيء
[١] - تحف العقول/ ٢٠٦.
[٢] - بحار/ ج ٢- ص ٢٤٣.
[٣] - بحار/ ج ٢- ص ٢٣٣.
[٤] - بحار/ ج ٢ ص ٢٤٤.