التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - باء السنة بين الاصول والفروع
عن ابن نباتة عن أمير المؤمنين- صلوات الله عليه قال: (يا أيها الناس إن رسول اللهصلَّى الله عليه وآله- أسّر إليّ ألف حديث في كل حديث ألف باب، لكل باب ألف مفتاح) [١].
وجاء في حديث آخر: إن رسول الهل عّم عليا باباً يفت له ألف باب، كل باب يفتح له ألف باب) [٢].
وفي حديث ثالث: عن الإمام الصادقعليه السلام- قال سالم الراوي قال: قلت لأبي عبد الله: بلغنا ان رسول الله علم علياً ألف باب يفتح كل باب ألف باب. ألف باب) [٣].
وحين نتساءل عن طبيعة هذه الأبواب، وكيف ينفتح من كل واحد الف باب للإمام، نحد الإجابة عن أهل البيت عليهم السلام- حيث أشاروا الى بعض الأصول العامة وقالوا إنها من الأبواب التي ينفتح من كل باب منها ألف باب.
حيث روي عن موسى بن بكير قال: قلت لأب عبد الله (الإمام الصادق) عليه السالم-: (الرجل يغمى عليه اليوم أو اليومين أو أكثر من ذلك، كم صلواته؟ فقال: الا اخبركم بما ينتظم هذا وأشباهه؟ فقال: كلما غلب الله عليه من أمر (فإنه) أعذر لعبده).
وزاد فيه غيره:
قال أبو عبد الله عليه السلام-: وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب.
هكذا نعرف أنّ هناك أصولًا عامة في افقه كان الأئمة عليهم السلام- يعلمونها فقهاء شيعتهم ويشيرون لهم بأنه بابٌ لأحكام فرعية تترتب عليها! وفعلًا كان الفقهاء يستنبطون من هذه الأصول العامة الفتاوى الفرعية، كما نقرأ ذلك في الحديث التالي:
[١] - عن الخصال ج ٢ ص ١٧٦، ٢٢ موسوعة بحار الانوار الجزء ٤٠ ص ١٣١ عن الإمام الصادق عليه السلام.
[٢] - البصائر.
[٣] - المصدر ص ١٣٠.