التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٧ - ٢ - تحديد المشكلة
(من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طرقا إلى الجنة) [١]. وقال الإمام علي
عليه السلام-:
(تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة، ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمهلمن لا يعلمهصدقة) [٢].
وحذر الإمام الصادق- عليه السلام- من الصفات التي تحول دون إخلاص العالم لعلمه والتي تؤثر سلبيا على نفسه العالم. فقال عليه السلام-:
(الخشية ميراث العلم، والعلم شعاع المعرفة، وقلب الإيمان، ومن حرم الخشية لا يكون عالما، وإن شق الشعر في متشابهات العلم قال الله عزوجل: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [٣].
وحد العلماء ثمانية أشياء: الطمع والبخل والرياء والعصبية حب المدح والخوض فيما لم يصلوا إلى حقيقته، والتكلف في تزيين الكلام بزوائد الألفاظ، وقلة الحياة من الله، والإفتخار وترك العمل بما علموا) [٤].
٢- تحديد المشكلة
لنعرف أولا أي موضوع مجهول نبحث عنه وأية مشكلة علمية نسعى لحلها، هذا أمر أساسي في البحث العلمي، ويقول عنه بعضهم:
(لا تجلس أبدا إلى العمل دون خطة محدودة و (دون) تحديد كمية معينة من العلم (العلمي) لإنجازها) [٥].
ولعل هذه الحكمة المنهجية هي التي يسميها الرسول صلى الله عليه وآله- (حسن المسألة) فيقول عنه:
(التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف العلم، والتقدير في النفقة
[١] - المصدر/ ص ١٦٦.
[٢] - المصدر/ ص ١٦٦.
[٣] - فاطر/ ٢٨.
[٤] - بحار الأنوار/ ج ٢- ص ٥٢.
[٥] - العمل والمخ/ ص ١٤٠.