التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - الفوارق العرقية
وبالطبع وضع الضوء على يسار الكاتب، وعدم تسليط الضوء على أوراق الدفتر، أو الكتاب لكي لا تنعكس الأمواج الضوئية على العين، أقول بالطبع هذه من ضرورات القراءة والكتابة.
(وأبسط قانون فسيولوجي مناسب، هو أن يستعمل (في حجرات القراءة) مناضد للقراءة مثل القوائم التي يستخدمها الموسيقيون بوضع الكتاب في وضع سليم، بالنسبة للمحور البصري للعين) [١].
هذه بعض العوامل المادية التي أكد المنطق الحديث على الإهتمام بها أثناء البحث والتي لم تفت علماء المسلمين الإشارة اليها أيضا:
يقول الشهيد الثاني: (ينبغي ألا يشتغل بالدرس، وبه ما يزعجه، فكره، من مرض، أو جوع، أو عطش، أو مدافعة حدث، أو شدة فرح، أو غم أو غضب، أو نعاس، أو قلق، أو برد، أو حر، (مؤلمين) حذرا من أن يقصر عن استيفاء المطلوب من البحث أو يفتي بغير الصواب).
ثم يضيف قائلا:
(ألا يكون في مجلسه ما يؤذي الحاضر، من دخان، أو غبار، أو صوت مزعج، أو شمس موجبة للحر الشديد، أو نحو ذلك، مما يمنع من تأدية المطلوب، بل (لابد أن) يكون (المكان) واسعا مصونا عن كل ما يشغل الفكر ويشوش النفس ليحصل فيه الغرض المطلوب) [٢].
[١] - المصدر/ ص ٢٤٧.
[٢] - منية المريد في اداب المفيد والمستفيد/ ص ٧٩.