التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - ٣ - القرآن تبيان كل شيء
والقرآن يذكرنا بأنه تبيان لك شيء مما يرغّبنا في المزيد من الحث فيه والتدبّر في كلماته.
٣- القرآن تبيان كل شيء:
قال ربّنا سبحانه:
(ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء) [١].
(ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلّا في كتابٍ مبين) [٢].
(ما فرّطنا في الكتاب من شيء) [٣].
(ما كان حديثً يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء) [٤].
وري عن الإمام الصادق- عليه السلام-: (إن الله لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة، إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله، وجعل لكل شيء حدّاً وجعل عليه دليلًا يدل عليه) [٥].
ومعلوم أن بيان حقائق الدين في الكتاب المبين قد يكون بصورة تفصيلية، وقد يكون ببيان الأصول العامة ومناهج الاستفادة منها!
وروي عن الإمام الباقرعليه السلامأنه قلا لأصحابه: (إذا حدثتكم بشيء فسألوني أين هو من كتاب الله تعالى. ثم قال في بعض حديثه: إن رسول الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال، فقيل له: يابن رسول الله: أين هذا من كتاب الله؟ قال: إن الله تعالى يقول: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) وقال: (لا تأتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم
[١] - المصدر ج ١٦- ص ٢٥٨.
[٢] - النحل/ ٨٩.
[٣] - يونس/ ٦١.
[٤] - يوسف/ ١١١.
[٥] - بحار الأنوار/ ج ٩٢- ٨١ ٢.