التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - أسئلة حائرة
أسئلة حائرة:
لكي نثير ركام الأفكار التي تجمعت في هذا الحقل الشائك، لنبلغ الحقائق الدفينة، لا بدّ أن نطرح التساؤلات المتدرجة التي تشابكت مع بعضها، وربما طرحت بصورة غير مرتبة.
والتساؤلات هي:
أولًا: هل العقل يجب اتّباعه بعيداً عن حكم الشريعة حتى إذا حكم بشيء وجب الانصياع له دون أنْ نسأل عن حكم الشرع فيه؟
ثانياً: وإذا حكم العقل بشيء فهل الشريعة تحكم حتى تصدق المقولة المعروفة ما حكم به العقل حكم به الشرع؟
ثالثاً: والمناهج العقلية المتبعة في القضايا الفلسفية مثل أقيسة المنطق الأرسطي هل هي مناهج مناسبة ومأمونة للتعرّف على الأحكام الالهية؟
رابعاً: وإذا توصلّنا إلى حكمٍ شرعي عبر هذه الأقيسة أو عبر الجفر والرمل والسبل غير المتعارفة فهل يجب شرعاً التعبّد به فيما إذا وصلت قناعتنا به إلى درجة القطع واليقين؟
يبدو لي أن خلط هذه الأسئلة ببعضها جعل الحديث مشوشاً حتى وكأن البحث في مواضيع مختلفة. مثلًا يقول المحدث [١]: لا يمكن حصول القطع عبر المناهج العقلية
[١] - نقصد به المتبع للطريقة الاخبارية.