التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - ٨ - القرآن ميزان
وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقاً لهذه الأخبار وعليها دليلًا .. الخ) [١].
وعن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله صلوات الله عليه-: (يا محمد ما جاءك في رواية من برّ أو فاجر فوافق القرآن فخذ به، وما جاءك في رواية من برّ أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به) [٢].
عن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله- صلوات الله عليه- عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به قال: (إذا ورد عليكم حديث فوجتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول اللهصلَّى الله عليه وآله- فالذي جاءكم به هو أُولى به) [٣].
وهذه الطائفة الكبيرة من الروايات تهدينا إلى أمرين:
الأول: أنّ الأصل في معارف الدين هو القرآن الذي يجب انْ نعيد إليه كلّ شبهة، وكل اختلاف، وكلّ حكم فرعي. فإن في القرآن ميزاناً وفرقاناً يبين الحق والباطل.
الثاني: أنه يجوز بل يجب ردّ علم الفقه إلى جوامع العلم في القرآن وتفسير الواحد بالآخر .. فجوامع العلم (الأصول العامة) تفسرّها المصاديق الفرعية تماماً كما أن الأمثلة توضح الحقائق الكلية.
[١] - المصدر عن الإحتجاج.
[٢] - المصدر.
[٣] - الوسائل وهذه الأخبار نقلناها من كتاب ابواب الهدى (مخطوط) للعلامة الميرزا الأصفهاني/ ص ١١٩-